شهدت العتبات المقدسة في مدينة كربلاء المقدسة منذ تولي المرجعية الدينية العليا شؤونها و تعيينها رجالا مخلصين نذروا أنفسهم لخدمتها تطورا على جميع الاصعدة الفكرية و الثقافية و الهندسية و الخدمية و المعلوماتية. و كل هذه الجهود الخيرة كانت تصب في مصلحة العتبة المقدسة و زائريها الكرام من خلال تعريف الزائر بحجم الاصلاحات و التطورات التي حصلت و تحصل يوميا
|
الحـاج فـاضل عَوز
في كل عام وخلال شهري المحرم وصفر تقوم مدينة كربلاء المقدسة بإستعدادات خاصة تتناسب مع حرمة المناسبة، ففي شهر محرم الحرام ستكون أغلب التوجيهات الخاصة بالاستعدادات
متعلقة بأداء الشعائر وإقامة مراسيم الزيارة للمواكب الموجودة في داخل المدينة حيث سنقوم بتهيئة وتنظيم مواعيد دخول وخروج المواكب التي ستنطلق إبتداءً
من اليوم الخامس من المحرم الحرام وتقديم أفضل الخدمات لتسيير عملهم بكل انسيابية ممكنة، أما في شهر صفر الخير فإن الاستعدادات والتوجيهات ستكون
أعم ومستوى الخدمة سيكون اكبر كون أغلب المواكب التي ستنطلق الى مدينة كربلاء إبتداءً من يوم 17 صفر، هي من خارج المحافظة وخارج البلد، وكما هو
معروف فأن المواكب الحسينية القادمة من خارج المدينة في تزايد مستمر وهذه نعمه كبيرة في أن يكون هناك توجه حثيث لإحياء مراسيم الزيارة في كربلاء المقدسة،
ونحن بدورنا كأمانة عامة للعتبة الحسينية المقدسة نرجو من الجميع التعاون مع الاخوة الموجودين في خدمتهم بالعتبتين الهادفة الى تنظيم الزيارة وتقديم أفضل الخدمات لهم.
فيما يخص الجانب الأمني ما هي توجيهات الأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة للقوات الأمنية المتواجدة في منطقة ما بين الحرمين الشريفين لأجل توفير عنصر الحماية الأمنية للزائر؟
السيد أفضل الشامي: حضور الجانب الأمني من الجوانب التي
أولتها الأمانة العامة للعتبة الحسينية العناية القصوى حرصاً منها على أمان الزائر المتوجه لأداء مراسيم الزيارة من أي خروقات ممكن أن يتعرض لها الزائر الكريم من ذوي
النفوس الضعيفة، لذا كان من توجهاتنا أن يكون هناك تعاون مثمر مع الجهات الأمنية الموجودة في المدينة من اجل السيطرة على الوضع الأمني ومنع كل من يحاول التسلل
أو يقوم بأعمال إجرامية بحق الزائرين، كذلك كان من ضمن توجهاتنا في هذا المجال أن قمنا بتوفير أعداد كبيرة من أجهزة كشف المتفجرات للعمل ليلا ونهاراً في المنطقة
وهناك أجهزة انتشرت في كل النقاط التي تؤدي إلى هذه المنطقة من أجل توفير أجواء آمنة لكل من يأتي لإحياء زيارة عاشوراء وذكرى أربعينية الإمام الحسين عليه السلام.
ما هي توجيهات الأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة فيما يخص الجانب الخدمي بغية توفير أفضل وأيسر الخدمات لزائر هذه المدينة خلال الشهرين المقدسين؟
السيد أفضل الشامي: كما مر بنا إن مراسيم الزيارة في شهر محرم تكون خاصة لزوار المدينة أنفسهم لذا لن نحتاج الى أماكن لاستقبال الزائرين
في مداخل المدينة المقدسة وبالتالي يكون المستوى الخدمي المقدم أقل مما هو عليه في شهر صفر الخير والذي نعد العدة من الان الى إنشاء مجمعات لإيواء الزائرين داخل المدينة
وخارجها وتقديم وتوفير أفضل الخدمات التي من شأنها أن تسهل عملية الزيارة للزائر الكريم خلال زيارة العشرين من صفر المباركة، إضافة إلى تقديم وجبات طعام وتوفير
مياه الشرب، وتهيئة المنشآت الصحية داخل وخارج المدينة، وتوفير الآليات لنقل الزائرين من والى مراكز القطع بغية تقديم أفضل وأيسر الخدمات لإنجاح هذه الزيارة
.
العتبة الحسينية المقدسة سباقة لتقديم كل
ما يشيد باسم هذه المدينة أمام الزائرين الذين سيتوافدون عليها من شتى أصقاع العالم، هل هناك من خدمة كانت العتبة المقدسة تطمح لتقديمها وستقدمها في السنوات القابلة؟
السيد أفضل الشامي: بما إن عملنا بالأساس ينصب على الجانب الخدمي فقد سعت العتبة المقدسة الى تقديم كل ما من شأنه أن يقدم خدمة لزائر هذه المدينة، فقد كان لنا أن
بدأنا بمشروع المنشآت الخدمية وكنا نأمل أن يتم إكماله هذا العام، لكن سنكتفي بما متوفر وسنوفق بإذنه تعالى لأن ما كان لله ينمو، كما كنا نأمل أن يتم إكمال الحائر الحسيني
حتى يتسنى لنا أن نقدم خدمات جليلة وكبيرة بالوقت عينه، مع ذلك نحن لن ندخر جهدا في سبيل خدمة زوار ابي عبد الله الحسين وأخيه أبي الفضل العباس عليهما السلام.
|
|
|
|