يتجلى البعد الديني والإنساني للنهضة الحسينية في ما حققته الثورة في حفظ المبادئ الحقة للإسلام
والتي حملت معها جميع ما بشر به الرسول الكريم(ص) في عصر الرسالة الإسلامية لتتقوم من خلال
الإمامة المنصوص عليها، أما البعد السياسي والعالمي فيقع في مصاديق
الثورة التي استوعبتها أهدافها السامية في الحرية والاستشهاد من أجل الكرامة..
|
عادات وتقاليد عــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاشورائية
السيد عبد الملك كمال الدين
ا
عندما يقترب حلول شهر الأحزان محرم الحرام ترى الناس الموالين ومحبيهم في حركة ونشاط دائب في تهيئة السرادقات كبيرها وصغيرها في داخل المحلات السكنية
والأسواق وكذلك وهو الأهم على امتداد الشارع المؤدي الى مدينة الحسين كربلاء المقدسة لمختلف مداخلها من بغداد ومدن الشمال والحلة
ومدن الوسط والجنوب، وكذلك مدخل النجف الاشرف وما يدخلها من مدن الوسط والجنوب ايضا. وفي كل هذه المداخل وتفرعاتها تجد شيوخ
العشائر وأبناءهم ومواكبهم الحسينية قد هيأوا زاد الحسين عليه السلام بما لذ وطاب من (الطبيخ والمرگة المعهودة - اللبخة أو القيمة)
المتكونة من اللحم والحمص ومعجون الطماطم وأنواع البهار ذي النكهة الطيبة... وكذلك اقداح الشاي المهيل والفواكه بأنواعها.
وتشاهد شيوخ العشائر وأبناءهم يتصدرون هذه المضايف الحسينية (السرادق) وكل له (بيارغه) وهي الاعلام باسم عشائرهم تعلوها العبارات الحسينية
وبمختلف الألوان ويتصدرها علم الوطن العراق الحبيب، (بيرغ يلتف ببيرغ) لكثرتها واتصالها البعض بالاخر. ويلاحظ ان ابناء العشائر يقسمون
بأغلظ الايمان يطالبون المسيرة المليونية الراجلة بتشريفهم ضيوفا اعزاء كيف لا وهم ضيوف سيد الشهداء ابي الاحرار الامام الحسين واخيه ابي الفضل العباس
. من المعروف ان هذا الزحف المليوني من خارج العراق وداخله أتى ملبيا دعوة الامام الحسين عليه السلام (ألا من ناصر ينصرنا)
هذه الصرخة المدوية والتي اجتازت كل اثير السماوات والأرضين... إن هذا العطاء الحسيني اللامحدود يزيد عاما بعد عام، ويترجم عند كل شعوب الارض..
لبيك يا حسين.. لبيك يا حسين.. والزحف سائر بثبات صوب كربلاء القدس والطهارة معززا مكرما آمنا بعناية الله ورسوله وآل البيت الأطهار...
حمدا لك يا الله على هذا الشرف العظيم والنصر المؤزر.. وعبارة الأجيال الأبدية تدوي عبر العصور لا تهمها الصعاب.. أبد والله يا زهراء ما ننسى
|
|
|
|