يتجلى البعد الديني والإنساني للنهضة الحسينية في ما حققته الثورة في حفظ المبادئ الحقة للإسلام
والتي حملت معها جميع ما بشر به الرسول الكريم(ص) في عصر الرسالة الإسلامية لتتقوم من خلال
الإمامة المنصوص عليها، أما البعد السياسي والعالمي فيقع في مصاديق
الثورة التي استوعبتها أهدافها السامية في الحرية والاستشهاد من أجل الكرامة..
|
كربلاء الحسين
توفيق مالك الكناني
كثيرة هي الضمائر التي صدحت بالحق وشادت به، لبغضها الظلم، وتوقها لإعلاء مبدأ الحرية، وحفظ كرامة الإنسان، متخذة من منهج أهل البيت عليهم السلام منطلقا نحو الإنسانية أجمع،
بغض النظر عن القومية والعرق والمذهب، ومنهم (غاندي، وبولص سلامة، وجورج جرداق... وغيرهم) فكان لصدى الحسين
عليه السلام باعتباره العنوان الأبرز في مقارعة الظلم والاستكبار على مر التاريخ، ينبض في ضمير كل حر يأبى الضيم، بينما أعداء
الحسين لا يذكرهم لا الحاضر ولا المستقبل إلا بالخزي واللعنة، وترى الزمن الذي طوى ألفا وأربعمائة سنة تقريبا على تلك الحادثة،
وهي واقعة الطف تعيش التجدد ذاتيا وتلقائيا، ولكنه يمثل جميع الضمائر الحية لأن واقعة الطف اعادت للانسان الصالح وللاسلام
الصحيح حيويته في البقاء لأنها نصرت الحق ولن تضمحل كربلاء لأن سر خلودها يكمن في حقيقتها او مقارعتها للظلم والعدوان
والصراع بين الظلم والعدل والحق والباطل، ان الذين يريدون ان يطفئوا نور الله بأفواههم هم اعداء الاسلام والدين الحقيقيون
اننا لن يشرفنا ان نكون تابعين لأي دولة بل هم تابعون لنا ولمرجعية النجف الاشرف وتحديدا مرجعية السيد السيستاني،
وان كل مسلم عليه ان يرتقي الى نصرة الحسينعليه السلام ويلوذ بنزاهة ابا ذر الغفاري وان شيعيا مظلوماً في ابسط مدينة نائية
افضل مليون مرة من عربي يرسل لنا المفخخات لقتل شعبنا، أليس سلمان الفارسي افضل من معاوية ويزيد (ان اكرمكم عند الله اتقاكم).
|
|
|
|