يتجلى البعد الديني والإنساني للنهضة الحسينية في ما حققته الثورة في حفظ المبادئ الحقة للإسلام والتي حملت معها جميع ما بشر به الرسول الكريم(ص) في عصر الرسالة الإسلامية لتتقوم من خلال الإمامة المنصوص عليها، أما البعد السياسي والعالمي فيقع في مصاديق الثورة التي استوعبتها أهدافها السامية في الحرية والاستشهاد من أجل الكرامة..



الحسين ثائرا

عدنان عزيز دفار

الحسين الذي تربى في كنف الرسالة وتشبعت جذوره النقية المتأصلة والمنحدرة من آلاف العروق الهاشمية، عاش الرسالة المحمدية، وأرتوى من نبعها الصافي المتدفق نورا وعلما، ووضوح وضياء يشع في الإنحاء كلها ... عاش الفتوحات وجالس الجد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وتربى في حضن اطهر امرأة (عليها السلام) كانت أم أبيها وانسلخ من نطفة ماعرف صلبها الوثن وماسجد لصنم قط، . سمع الوحي وخشع مع الخاشعين وقرأ القرآن وصلى وكان ممن تباهل بهم نبي الرحمة وكان من بين اهل الكساء وتسيد شباب الجنة وكان إمام امة ان قام او قعد كل هذا الغرف من النبع وكل هذا الارتكاز. يقابله أبناء لعبوا مع الصنم وسمعوا لغو الخمر والسكر والدجل وتربوا في بيوت يتخمر بها الشيطان ويعتصر النساء كما يعتصر الخمر وأمهات تخون في الصباح وتتستر في رداء الرذيلة منحدرين من نطف بزها الشيطان وباركها إبليس والزمن يمضي بحمليه الثقيلين بمجده وعاره فكان معاوية وابنه يزيد وجدته تأكل الكبد لأشهر فارس، وجده كان من الطلقاء، وشتان مابين بين .. كل حمل انحدار ماضيه وسريان نطفه وجذره هنا بيت للنبوة والإمامة وهناك بيوت تحن لهبل ومجد النار لتحرق كل شيء سبقها في الإشراق والعلو وكانت تسعى لخفض كل عليّ كانت تنمو على اعوجاج وتشويه ويكبر معها حقد يسعى لإخفاء ماضي ليس فيه مايشرف بل كرس فيه العار وجعله رغم كل حملات الدرهم والدسم والتضليل نسيان وتناسي تلك الحكايا ودفنها في ربعها الخالي من كل شيء الا وغزات ماض لاتمحى فكان القدر الالهي ان تجرف الحقائق وتمسك يد الظلم بعصا الحكم ويتوارثه الابن الذي اكتنز كل ماضي جده وجدته وأمه وأبيه وجهل لعامة لاتعرف الناقة من البعير وأصبح معيارها الدينار والدرهم والقبلة نساء يتبعهن أزلام تجلدوا بالجهل وارتضوه إماما كل هذه الموروثات لم تسمح ليزيد ان يحترم خصمه آخر ألقلاع التي تذكره بكل هذا الإرث من الماضي الذي يؤرقة من تاريخ ممتلىء بالسواد والظلام والعار مقابل حاضر يستمد اشراقه من ماضي متسلسل فخرا ومجدا ..

هنا تباعد ت المفاهيم واختلفت، هذا الصراط المستقيم الذي لابد ان يعيد الانحراف الى استقامته بعد أن غيب الدين وكاد الهبوط الى المنحدر يأتي على ذكر الله والرسالة و بدأ التأسيس إلى دولة التوريث قد حدث وانقلبت المفاهيم والقيم فأريد لها من إسلامية إلى أموية كيف يكون هذا وحفيد الرسالة على أرضها يعيش فهل يرتضي أن تجرف الرسالة وتشوه وتبتعد عن خط روته الدماء الزكية من صحابة وأولين وأنصار وفتوحات عمت الأرجاء في مشارق ومغارب معمورة تهتف بلا اله إلا الله محمد رسول الله فكانت الشرارة الأولى رفض البيعة التي حملت كل خلفيات الماضي إلى حاضر لتزيد من الحسين التمسك بخيارات الرفض فهو ابن سلالة مجد وفخار مقابل ولد مغرور مغتصب للحكم لايمتلك مايتفاخر به سوى الهروب الى الأمام فكانت الصدمة التي زادت فيه الصلف والتجاوز على المقدس ... أن الشرارة التي أعقبها الحريق الأكبر في عقولنا هي التي أعطتنا الضوء الأخضر لان نثور بينما كان التأسيس يمضي الى تقديس ولي الأمر على الرغم من ظلمه وفسوقه وفجوره ولولا تلك الشرارة لكنا الى يومنا هذا عبيد ولاة قساة بحكم أنهم ولاة مفترضي الطاعة لقد اعطتنا ثورة الحسين ان لامقدس الا الحق والعدل وان لاوالي غير العدل ولاعبودية الا الى الله الذي علمنا ان نكون احرارا كما خلقتنا امهاتنا علمتنا ثورة الحسين ان الاحرار لايسعون الى ظلم والنطف النقية لاتسعى إلا إلى اكرام الانسان واحترامه فهل يحق لنا ان نضع الاغلال في اعناقنا الى ابناء الزناة ليستعبدونا فلا ظلم مع الاحرار انها خيارات حياة بكرامة او حياة الذل مع الظالمين تلك خياراتنا علمتنا ان الظلم غير مبرر ويسكت عنه او يتحابى صاحبه فمن ملك نفسه ودينة ملك الحرية والتحرر ومن ارتضى بالظالم فقد ارتضى بالذلة والخضوع فكانت الشهادة حليف الاحرار ونصيرهم ولم يثبت في الكون ان السيف يوما استطاع ان ينتصر على الاحرار رغم تمكنه من جز رقبته.
  مقالات اسلامية
  نشيد العقيدة و الولاء
  النصراني ورأس الحسين
عادات وتقاليد عاشورائية
  ..نأخذ العبرة من عاشوراء
  سفير الثورة الأول...
  ..كربلاء الحسين
  الثائر للحق
  ..علي ابن الحسين
  أصحاب الامام الحسين
  الحـــــسين ثـــــائرا
  .. الامام الحسين وطريق
  عزاؤنا قائم حتى ظهور القائم
  ..وقفات مع المجلس
  وزارة إعلام واقعة الطف
  ..مشروع إصلاح الأمة
  الإمام الحسين قيم إنسانية

صدى عاشوراء