السير الى كربلاء

فرض من فروض الطاعة والولاء وإستذكار لمسيرة الثائرين ضد الطغاة، مسيرة تكتحل عناء وأقداما مدماة لتصوغ من الضمائر نداء عشق وولاء: لبيك داعي الله... سعي حثيث لورود النبع الطاهر وهي ترتمي بأحضان ملهمها ومنار عشقها أبي عبد الله الحسين... ركب يسير في الفيافي والقفار... يحمل اليقين قناديل تنير الدرب ضياء يعانق ملائكة تطوف بدعاء هدى من وحي إمام: اللهم إرحم تلك الوجوه التي غيرتها الشمس

........................................................................................
المآتم

دموع من مآقي الموالين ترجمتها شعيرة مقدسة رسائل ولاء تحملها الملائكة عناوين محبة ومودة لعترة طهرها الله واصطفاها على الخلق أجمعين، وخلق لهم من فاضل طينتهم من يقيمون العزاء لمصابهم. هي شعيرة تحاول بلسمة الجرح الدامي معنى من معاني الوفاء والإخلاص، لتتحد القلوب جسورا لتعبر عن حرقةٍ آلمها أنين الطفوف، هي مودة جبلت على سكب الدمع مواجع تؤرق مضاجع الظالمين. شعيرة مقدسة تحمل الآهات جلبابا وهي تستذكر نزيف الجرح الذي صار هوية للولاء.

........................................................................................
الولائم

موائد تصطف معانقة محبي أهل البيت وهم يستنشقون اثيرا ظل عبر التواريخ يحمل أصداء كرم الطاهرين:{وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا}.موائد من السماء على ربى الضيافة المحمدية، بركات ونفحات من جود المولى عز وجل. شعيرة تعبر عن كرم الضيافة الإسلامية، وقرىً يحمل صفات مكارم في ضيافة الله تبارك وتعالى، وهي تطعم الزائرين الوافدين لمرقد سيد الشهداء. لكي لا يبقى جائع في حرم الواهب المعطاء. وهم يستذكرون عطش الصابرين الذين قدموا التضحيات رواء وشفاعة لشيعتهم يوم الظمأ الأكبر، فصارت القرابين لأعز الوجوه شكرا وامتنانا لأنعمه وإحسانه على نعمة الولاية العظمى لأهل البيت عليهم السلام

........................................................................................

المنبر الحسيني

استكمالاً للنهج الحسيني الذي سار عليه أبو عبد الله (ع) ومن بعده الأئمة الأطهار... جاء المنبر لإيضاح الفكر والنهج والسلوك كأسس عملية لبذر روح التفاعل والحماسة مع المسار الحسيني الذي اختطه للأجيال... ماذا قال أبو الأحرار...؟ كيف نقرأ ونفسر كلماته المضيئة على مر الدهور..؟. لقد أراد الحسين الحياة للأمة والإنسانية جمعاء، يجب على كل خطيب أن يبين الأهداف التي رام تحقيقها الإمام (ع) وبيان هل كانت تلك الأهداف آنية مؤقتة لعلاج وضع حالي متأزم ؟ جراء الاستيلاء ونهب ثروات الأمة الإسلامية من قبل جلاوزة بني أمية؟ لقد عمل الرسول ووصيه جاهدين على إقامة العدل والمساواة لإحياء الحياة الكريمة ليس فقط للمسلمين، بل وحتى للذميين من أهل الكتاب الذين أعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون... أراد الحسين إيقاد جذوة في ضمير الأمة أطفأها بنو أمية... إن حجم الانحراف الحاصل لم يكن بالدرجة والمستوى الذي كان يمكن تقويمه حتى على يد أعتى الثورات صلابة، إلا بدم طاهر بمستوى دم الإمام خامس أصحاب الكساء... ينبغي على المنبر الحسيني في كل وقت أن يترفع عن السب والشتائم والكلمات البذيئة... لأنه يحمل أسم الحسين وحركته المقدسة، وليس المنبر وسيلة دعائية لمصالح دنيوية زائلة، فالمنبر تاريخ عريق استطاع الوقوف أمام تحديات السلاطين الجائرة التي أرادت شراءه كبوق دعاية لها لديمومة سلطاناها بواسطة وعاظ السلاطين الذين كانوا يبيعون آخرتهم بدنيا غيرهم... حتى بكى المنابر أحد الشعراء وما آل إليه حالها أيام الأمويين

بكت المنابرُ منذ انزوت فــوقهــــا     تلك القرود وناحت الأعوادُ
انظر إلى الأعجاز كيف تصدرت   وعمائم السادات كيف تسـاد

ينبغي على المتصدي للمنبر أن يكون ملماً بتاريخ المنبر الذي نشأ منذ بداية الإسلام على يد رسول الله (ص) الذي كان يرتقيه للخطبة وتوجيه المجتمع، أما ارتباطه بالقضية الحسينية فجاء على يد الإمام زين العابدين في الشام عندما ارتقى المنبر ليبين للناس مظلومية الحسين وأهل بيته، في خطبة أبكت العيون وقرحت الأكباد... فهل للمنبر الحسيني هذه الأيام نفس الحرقة والفاعلية التي كانت عليه في الماضي؟ يجب أن يبحث من يتصدى لهذه المهمة المقدسة عن أفضل الطرق وأجداها لسحب ميول الناس وشدهم للمجلس الحسيني، مع الإذعان الكامل بأن المهمة اليوم أصبحت أصعب بوجود الفضائيات والانترنت، مما ولد صعوبة جذب الشباب المسلم لحضور المجالس أو حتى سماعها عبر الأقراص، فالمنبر الحسيني يجب أن يواكب جميع العصور... لأن القضية الحسينية لا تبلى مادامت الدنيا... وما دام الصراع بين الحق والباطل قائماً إلى قيام الساعة.