تقييم حركة المنبر المعاصر

1- لاشك ان كل تحرك في اتجاه ما يتضمن اليات للتحرك وهدفا له وفي فصل كيف نبني المنبر الحسيني وتطوره شرحت تصوراتي للبناء والتطوير والاليات الضرورية والمهمة دون استيعاب كل الاليات المتصورة وكذلك الحال في فصل اهم اهداف المنبر ذكرت ما تصورته الاهم دون ان ازيد شيئا على تصوراتي في تلك المرحلة من اجل ان انقل بامانة خواطر تلك المرحلة والا فقد تكن هناك اهداف اخرى تبلورت بعد ذلك او انكشفت للذهن الذين كان غافلا عنها ومن البين الواضح ان الافكار غالبا تكون بحجم زمنها وحجم ملابساتها التي تحكم ذلك الزمن وهذا المعنى اطار لايخرج عنه الا الذهن الموهوب الذي يسبق زمنه فاذا مضت حقية وجاءت حقبة اخرى جاءت معها بافكارها التي تناسب حجمها وانطلاقا من ذلك اريد ان اسكب الان ما اراه في تصوراتي الحالية على هذا الورق عن تقييم المنبر المعاصر

2- هناك عامل متحرك لاسبيل الى احتوائه وهو عدم حصر كل المنابر والاطلاع على مناهجها وعطائها ووقعها عند الجمهور بكل اقسامه مما يقف حائلا دون اعطاء حكم عام عند التقييم لكن ذلك لايمنع من رسم خطوط بيانية لحركة يصح معها اعطاء التقييم بالجملة ثم تحليل بعض الجوانب المنظورة التي تصف هذا المتحتوى العام في بعض التفاصيل وهنا نقول : اما الاتجاه العام للمنبر فلا شك انه نحو الصعود في مجمله ضرورة ان المنبر جزء لاينفصل عن الوضعية الثقافية العامة من حيث الغنى في الابعاد العليمة وانعكاس التطورات التقنية على مجمل الافكار ونضوج الوعي بضرورة مواكبة المنبر للحركات الثقافية وارتفاع مستوى الفرد حضاريا في كل النشاطات الثقافية هذا من حيث المستوى العام يضاف لذلك الجهد الشخصي عند البعض لاغناء المنبر بالمواد الاساسية والكمالية وتحري المنهج المناسب لذلك وعندنا في هذا المستوى تماذج اتمنى لها اطراد التوفيق مع ملاحظة ان الكمال لله وحده وهناك شرائح اخرى احرزت كمية من مادة المنبر لاباس بها ولاكن على حساب الكيفية وهناك انماط اخرى معزولة عن التفاعل مع العصر وتخاطب مجتمعا لا وجود له الا قليلا وهناك من بقي على السلالم الاولى وانني مع ايماني بان لكل منهم دورا يؤديه ومع رجائي بان يثيبهم الله ماداموا في درب خدمات المنبر اطمع ان يتحركوا الى الافضل وان يعطوا المنبر كما اعطاهم فعطاء المنبر وفضله على هذه الفئة وهم الخطباء لا ينكر ومن ابسط ردود الفعل السليمة رد الجميل

3- مع ما ذكرناه من ارتفاع مستوى المنبر في الجملة وتناوله لابعاد جديدة ومحاولة مواكبته لعصره الا انه لابد من الاشارة الى ان هذا التوسع جاء احيانا على حساب الاسس ان وقت المحاضرة لاينبغي ان يستهلك جله في الكماليات على حساب ماهو اساسي واضرب لذلك مثلا لو ان بعضهم قرا مجلسا في الامام الصادق (ع) فانصب معظم جهده على ان الامام (ع) هو مؤسس علم الكيمياء وهو الذي وضع قواعد هذا العلم واطال في ذلك وحمل على من جعل جابربن حيان تلميذا لغير الامام الصادق (ع) في هذا العلم كما يزعم البعض في جعل جابر بن حيان تلميذا لخالد بن يزيد ابن معاوية مع ان بينهما سنين كثيرة اقول لو انه اسهب في ذلك على حساب ماهو اهم وهو تصدي الامام الصادق لحماية العقائد والاحكام من الاراء الفاسدة والاجتهادات التي لم تصدر عن علم وقواعد لكان ذلك الصق بالمنبر وانسب باختصاص الامام الصادق مع الاشارة باختصار لمكانة الامام من علم الكيمياء هذا مجرد مثل اضربه لمن ينبهر ببريق الحداثة ورنين بعض الالفاظ ويذهب بعيدا عما هو ملتحم بصلب رسالة المنبر وعلى الطرف المقابل يقوم بعضهم بتكريس المنبر للنياحة والفجائع وابراد شواهد واحداث تفجر الدموع وتحرق القلوب ولاشيء غير ذلك مع ان حصة الدمع من المجلس لها حجم معين لايستدعي هذا الكم الكبير من الشعر الدارج والجمل والمقاطع التي تحصر المجلس في نطاق اللوعة وكان الحسين (ع) ماقتل الا ليؤسس مؤسسات للندب والنوح وهذا ليس بجزاء لتلك التضحيات الضخمة والعطاء الكبير على ان الدمع الذي يسيل عند ذكر ماساة الحسين (ع) تلقائيا وبدون تمثل وتكلف هو رد فعل طبيعي لايحتاج الا الى اثارة بسيطة ولاينبغي ان نميل بجهودنا عن جوهر موقف الحسين (ع) او السفر الضخم من العظات والعبر الذي كتبته دماء الحسين ونتوجه بجهدنا الى حمل انسان على البكاء واسالة دمع قد يسيل على شيء تافه ومن المهم ان ننتبه الى ان الروايات الواردة في فضل البكاء على الحسين (ع) والتي لسانها لسان اطلاق انها مقيدة بعدة قيود فينبغي الالتفات الى ذلك ان ذلك حيث كان الدمع موقفا اوجزءا من موقف يلعب دورا في الاعلان عن ظلامة اهل البيت وشجب مواقف اعدائهم ويعمل على الشحن والتعبئة ضد المنكر والبغي ومن اجل ذلك يستحق ان لكون عملا يستحق عليه صاحبة الثواب ويسلك مع المجاهدين كما يحقق معنى المواساة وبالجملة ينبغي ان يكون بقدر المطلوب لاغير

4- وبالنظر لعدم وجود تخطيط مركزي مهمته تحديد مسار المنابر الاسلامية عامة والمنبر الحسيني خاصة فقد اسهمت بعض المنابر عن طريق التاثر بردود الفعل في تاجيج اجواء عاطفية تقتضي الحنكة وبعد النظر ورسالة الاسلام والابتعاد عنها او مواجهتها باعصاب باردة تحلل العوامل الكامنة وراء تلك الاجواء بروج الطبيب المعالج لايروج طالب الثار المنفعل انني اعترف ان مثل هذه السيطرة على الاعصاب تحتاج الى كثيرمن الجهد النفسي وترويض الاعصاب وذلك لقوة الهجمة الشرسة التي تتعرض لها عقائدنا واحكامنا بل وحتى في انسابنا وربما كنت انا ممن جمحت اعصابه احيانا ثم اندم على ذلك لان ذلك يحقق الاهداف لفريق يصطاد بالماء العكر ولست اقصد ان نكم افواهنا عن الدفاع عن انفسنا كلا ولكن انبه الى ان مايريوه من يهاجمنا في عقائدنا واحكامنا هو تراث جاء من عهد معاوية ومن رواة كتبوا عنا بامر الحكام وباغراء الذهب ولهيب الحقد فنبرعم عندنا من ردود الفعل وماهو موضوع لمقابلة المهاجمين اذ فالفعل وردة الفعل كلاهما ينبغي ان تسلط عليهما الاضواء لبيان مصدرهما والداوفع من ورائهما ان مثل الشعبي والزهري وعروة بين الزبير والزبير بن بكار ومن هو في النسيج الذي املي عليه فكتب عند السنة ومثل ابو الخطاب وعلي بن احمد الكوفي والمغيرة بن سعيد وامثالهم عند الشيعة كل هؤلاء مدعاة لان نراجع موقعهم من التاريخ الاسلامي وماكتبته اقلامهم في التراث ونتبع ماهو من نسيجهم ويد النساج التي نسجت هؤلاء ونعزي اهدافهم الخبيثة حرصا على تطهير تراثنا وتذويب الجليد المتراكم في درب المسلمين ولامانع من الكلمة الموضوفية الجريئة التي تسهم في تعديل مسار وتصحيح خطا شرط ان يكون رائدها الاخلاص واحقاق الحق وبالجملة طفحت في الايام الاخيرة ظتهرة التراشق في المنبر المعاصر واخشى انه او تصاعدت فربما تطغى على مهمة المنبر الاساسية وتسهم في اضافة ركام الى الركام الكثير في تاريخ المسلمين ومن المنطق والانصاف ان يوجه هذا النصح الى المنابر التي هي عنوان للحكم السائد واصوات لجهات رسمية اما منابرنا فاني واثق انها تقوم بردة فعل لايفعل لافي هذه الايام فقط بل منذ ولدت مطاردة فكر ال محمد واتباعهم وحشدت لها وسائل القوة وجند لها المنصب والمال ومع ذلك كله تبقى للحق والحقيقة دولتهما وكنا ولم نزل ولكني مع لك اعرف ان المنهج الرصين هو المؤثر

5- هنالك بالاضافة لما ذكرته ظاهرة ماتزال موجودة في عدد ليس بالقليل من المنابر انها وجود الاسطورة في مادة المنبر ففي الوقت الذي يكون الخطيب يتناول في منبره بعض المعلومات الحديثة وقد يكون في افق المعاصرة لكنه مع ذلك لايسلم من الاسطورة في حديثه وما ادري هل ان ذلك ناتج من عدم الاطلاع على ما تقف عنده قدرات الانسان حسب الضوابط العلمية والادلة الشرعية ام من سحب غطاء المعجزة لمثل هذه الاحداث التي تذكر وهي ليست كذلك ام من التساهل في التدقيق وهو تساهل لايغتفر ما دام المنبر في حدود التربية ولاتصح التربية في جو الاساطير هذا اذا كانت المادة اسطورة وقد تكون المادة سليمة ووفق المقايسس ولكنها احيانا اكبر من قابليات السامعين الذهنية وهنا تتبرعم مشكرة اخرى هي نفور السامع من ذلك وقد ينتهي الموقف الى التكذيب ويؤثر عن النبي (ص) قوله : ( بعثنا معاشر الانبياء لنكلم الناس على قدر عقولهم ) وهنا اروي مثلا واحدا ذكر لي بالامس احد الخطباء انه مر على خطيب يقرا وله جمهور لاباس به من حيث الكم فسمعه يذكر ان امراة كان زوجها ينهاها عن الخروج من المنزل وتوعدها بالطلاق ان خرجت ولكن لما صار يوم العاشر من المحرم لم متستطع البقاء في المنزل لانها اعتادت ان تساهم في طبخ الطعام الذي يعد للمشتركين في عزاء الحسين ولما رجع زوجها لم يجدها في البيت فغضب وعزم على تنفيذ وعيده بطلاقها ولم يلبث الا قليلا حتى دخلت زوجته فقال لها : الم انهك عن الخروج انت طالق فقالت على مهلك انا لست زوجتك وانما تصورت بصورتها وجئت لاطبخ لك طعامك لان زوجتك مشغولة بطبخ طعام ولدي وانا فاطمة الزهراء ولا اريد التعليق على الحادثة لان مواساة ال محمد في احزانهم او افراحهم ثوابها عند الله تعالى عظيم ويترتب عليه اجر ولكن لابهذه الاساطير التي تترتب عليها مفارقات اقلها الهزء والسخرية فما اغنى اهل البيت فيما لهم من فضائل كثيرة وصحيحة عن امثال هذه الاساطير ان هؤلاء الذين يقراون امثال هذه القصص في اغلب الظن لايؤمنون بها ولكنهم يستغلون تقديس الناس لاهل البيت وشدة ولائهم لهم بالاضافة لما لاهل البيت من مكانة الذائبين في ولاء ال محمد ثم بعد ذلك يسترون نقصهم لانهم فارغون من المعرفة الصحيحة ولكن ذلك غير مبرر بحال من الاحوال لانه على حساب عقيدتنا وعقليتنا

6- قلة الحصص التي هي ملاك المنبر ومن اجلها ولدت المنابر انها الامور التي تنبق وترتبط باهل البيت (ع) اشخاصا ومواقفا وموقعا وتحليلا لعلاقاتهم بالاخرين وعلاقات الاخرين بهم ان هذه القضايا محور المنبر يفترض في المنبر ان يعطيها النصيب الاوفر فاهل البيت في موقع حساس من كونهم امتداد للنبوة ورافد الامامة وحملة الشريعة يعطيهم البعض مكانة المحدث الذي يلهم المعرفة ويمعطيهم الاخرون مكانة المتلقين مباشرة من نبع النبوة مع الاستعدادات المميزة وقد تشابكت علاقاتهم وتعقدت مع الاخرين في امرو هي جماع عقائد واحكام المسلمين بعضهم ببعض واصبح ذلك كله مما يفتقر الاهواء وانعكس ذلك على علائق المسلمين بعضهم ببعض واصبح ذلك كله مما يفتقر المسلم اليه والى وجه الصواب فيه ولاجهة هناك اولى من المنبر بتجلية هذه الاجواء وتقديم ال محمد للمجتمع منار علم واعلام هداية وقناة تحمل خواص الرسول على ان يتم ذلك في اداء متزن وفي المنبر المعاصر على مستوى شريحة منه اخذت تطغى عناوين عامة ذات علاقة بعقائد واحكام ومراتب خلفية دون ان تربط بهذا النبع بحيث اختفت السيرة الذاتية التي تحمل في طيها مضمون هذه العناوين ولم يعد لاهل البيت على ساحة المنبر ظهور الاقليل وفي مناسبات وفياتهم وولادتهم فقط وربما انشغل المنبر بمن هو في دائرة الضوء من الشخصيات الاسلامية العامة ونحن لانريد ان يبخس الابطال الاسلام حقوقهم ولكن المنبر الحسيني لاحياء امر اهل البيت واحياء امرهم في نشر مناقبهم وتحليل شخصياتهم وتجلية الحقائق في علاقاتهم بالاخرين وبتعبير اخر تنناول بحوث الامامة بصفتها امتداد للنبوة وموقف المجتمع المسلم من ذلك وتسليط الاضواء على وسائل التعتيم التي وضعت في الدرب وذلك بروح البحث الموضوعي والنقد البناء ثم بعد ذلك لاباس ان تكون في المنبر حصص اخرى لمعارف وعلوم متنوعة ان نواة المنبر الموسوعي من جانب والمتجه لاحياء امر اهل البيت وهو في الواقع امر الاسلام كل ذلك بصفة الامام الصادق (ع) يقوله لهشام بن الحكم : ( اجلس في المسجد وافتي فاني احب ان يكون في اصحابي مثلك ) وبالجملة تكاد تضيع في المنبر المعاصر جملة من المكونات الاساسية لفكرة المنبر والتي عنونتها في فصل اهداف المنبر من هذا الكتاب باطلاق فكر وسير ال محمد من السجن الذي وضعت فيه فحري بالمنبر ان لايغيب عنه هذا الامر وقد قال لي يوما احد طلبة العلم انك قليل التعرض لسير ائمتنا وكثير الاستشهاد بسير الاخرين وهو صادق فيما قال ان ذلك امر توجهت بعد ذلك له وارجو ان اوفق لاداء حقه

7- فقدان التلاحم العضوي والانسجام في مادة المنبر بمعنى عدم وجود ترابط بين اجزاء المحاضرة او قل عدم وجود محور يرجع اليه الخطيب لكونه عنوان البحث حتى ولو ذهب الخطيب يمينا وشمالا واستطرد كثيرا لكن ينبغي ان يعود لعنوان البحث ليكون الموضوع وحدة متكاملة ومفرجات يجمعها قاسم مشترك لان ذلك يحقق جوانب هامة اولها أ ‌- استيعاب مفاد عنوان البحث بحيث يلم باغلب اطرافه ان لم يكن كلها وبذلك تحصل الافادة الموجودة والصورة المكتملة للموضوع ب‌- توفير الفائدة للسامع وعدم تشويش ذهنه وبالتالي ضياع جهده وغايته من الحضور بعكس ما لوكان الموضوع يرتكز على محور ثم تكون الاستطرادت والشواهد تثبتا للمحور واشباعا له واملاءا لثغرات محتملة واذا لم تربط ربطا وثيقا به تضيع ويضيغ معها الاصل ج- وجود التلاحم والعضوية بين اجزاء الموضوع هو المنهج العلمي الذي تريد للمنبر ان يكون فيه حتى يسلك مع زميلاته من البحوث في مختلف ابعاد الفكر وقد يقول قائل : ان ذلك غير ممكن لان عنوان البحث قد يكون اية شريفة من كتاب الله او حديث شريف عن المعصومين وكل منهما متنوع الابعاد والاجزاء فقد تجمع الاية ويجمع الحديث او النص الادبي اكثر من مضمون فكيف توفر وحدة الموضوع وتعرف الاجابة مما اسلفته في الفقره الاولى فان المضامين مهما تنوعت في النص الواحد يجمعها خيط قد يكون احيانا دقيقا ولكنه موجود فقد يكون جو الاية العام او جو الحديث جنائيا او اقتصاديا او خلقيا ومع كل الاستطرادات يرجع اليه وبالجملة ان اهل الفن يعرفون ذلك ولكن المشاهد الان ان يقرا النص الذي هو عنوان المحاضرة ثم يذهب الخطيب شرقا وشمالا في مواد لا صلة لها بالعنوان ولايجمعها معه اي رابط بل بوسعك ان تقول انها كثوب فيه مائة رقعة لكل رقعة لون خاص هذا من ناحية التنوع الشكلي اما من ناحية التنوع المضموني فحدث ولاحرج فالمفردات لاتناسب بينها من حيث الركة والمتانة . ان هذه الظاهرة لاينبغي ان تكون موجودة في عصر المنهجية خصوصا بعد ان قطع المنبر هذه المراحل الطويلة في ميدان العمل وصارت له خبرة ومهارة متوارثة لكن العلة هو ما سبق ان اشرت اليه في عدم التلذة على استاذ مشهور له خبرة وقطع المراحل التي ينبغي ان يقطعها الخطيب حتى لايقفز على المنهجية والاصول المطلوبة

8- واخيرا وليس اخرا بوادر ضياع ( طبخة ) المنبر وذلك ان المنبر المتوقع في تطلع الواعين له صفات ينبغي ان تتوفرفيه فهو ليس علم ومعرفة بدون فن وليس فنا بدون علم ومعرفة وليس علما ومعرفة وفنا بدون مكملات كما انه ليس مكملات فقط بدون ماذكرناه اذا يشتمل محتوى المنبر على الحكم الشرعي سليما في مصدره ومضمونه على العقيدة صحيحة في منبعها سليمة من الخلط والبدع وعلى الفقرة التاريخية هافة ممتعة تحمل مضمونا نافعا والمفردة اللغوية متنقاة معبرة عن المضمون وعلى الجذبة الروحية يتصيدها الخطيب ليكهرب بها نفوسا تجمدت بالبعد عن خفقات الروح