الأستقرار
في خضم المستجدات الفكرية لكل زمان والتحديات الخطيرة التي تواجهها الأمة الأسلامية نحتاج إلى كسر نمطية التعاون مع الثورة الحسينية أو مع مفاهيم الثورة الحسينية والبحث عن تفاعلات فكرية تلتقي لمستوى الحدث المبجل لمستوى التضحية والصبر والتصابر والداء التي سفكت لمستوى ذلك العطاء الحسيني الأمثل فالعراق اليوم يواجه تحدي خطير يهدد أستقراره السياسي بينما بين أيدينا عبر ودروس هذه النهضة العملاقة وتأثيرات روحية باذلة نقدر أن نستلهم منها ما يدين به أستقرارنا السياسي رغم وجود الفواصل الزمانية بين أنبثاقة النهضة الحسينية ومعطيات الواقع الأني إلا إن حيوية النهضة تنفتح على أفاق كل زمان ومكان فالحسين (عليه السلام) كان يبحث عن الأمان الأجتماعي السليم لكل الناس ولم نجد هذا الأمان الحقيقي إلا في تحمل المسؤولية والتصدي والمواجهة لإن الرضوخ أذلال.... فالإمن العراقي المتخلخل يحتاج إلى هذا الوعي القيادي المسؤول ولإنه اليقضة الحسينية ليس ضد فكره التسايس السليم ولا ضد فكرة معايشة التنضيرات لإوجه متعددة شريطة أن لا يكون ذلك التسايس واللين والتعايش على حساب المعتقد.... وتحمل هذه الثورة العملاقة عناصر التكامل القيادي في البحث عن الشرعية شرعية المواطنة وشرعية القيادة وشرعية أي تعاون سلطوي سليم يقوم على أسس منهجية قويما ولذلك أبى الحسين (عليه السلام) أن يمنح البيعة لمن لا يمتلك مثل هذه الشرعية التي تأهلة لقيادة أمة وهذا الرفض يدخل رغم شرعية النهج الإسلامي فعلينا اليوم أن لا نتهاون في شرعيتنا وحقوقنا وإن لا نغمض الطرف أبداً عنها مهما كانت المخاوف والصعاب. وأنفتحت بعد ذلك على رؤى أقتصادية كبيرة جعلت من التنمية سلاح للمواجهة ضد الزمر السلطوية وهيئة لكل أمام السلام أئمتنا أئمة الخير دوره القيادي في المواجهة الحاسمة بما يتناسب مع الظرف والمقومات. هذا درس بليغ يجب أن ننتبه إليه لنوحد هذه الموارد الحقوقية في جهة واحدة دون أن تتشعب فنضيع ويظيء الاستقرار الأقتصادي الذي له الكثير من الأهمية لبقاء كينونة المذهب وجوهرية فاعلاً حيوياً وبعد هذا لو دققنا في التكوين الرائع لهذه الرموز العاشورائية التي ناصرت الحسين (عليه السلام) وقاتلة دونه سنجد تشكيلة تباينة أي أختلفة في كثير من الأمور ففيهم العبد والقائد وفيهم الصحابي والتائب وفيهم الشيخ والفتى وفيهم الغني والفقير ولكنهم توحدو في الرؤية والمسؤولية وهذه الرؤية تدفعنا إلى الشعور بأهمية الوحدة الوطنية مع أهمية تواجد الأيمان الحقيقي الساعي لخدمة الأمة في جميع الظروف. قد تكون هذه النظرة لواقعة الطف العظيمة ينقصها الكثير من التخصص الأكاديمي لتكوين نظرية متكاملة عن مفهوم الأستقرار العام للعراق من خلال أنعكاسات الواقعة وفي هذا الظرف المنفعل. لكنها بالتأكيد محاولة جادة قابلة أن تكون خطوة في مساعي كبيرة تنهل من هذه الواقعة مأثر عميقة في بناء الأستقرار. |