خطبة الإمام الحسين (ع)

خطب الإمام الحسين (ع) بأصحابه لما عزم على الخروج للعراق قائلاً ( الحمد لله، ما شاء الله و لا قوة إلا بالله ، و صلى الله على رسوله. خُط َّالموت على ولد آدم مخطُّ القلادة على جيد الفتاة، و ما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف، و خُيّر لي مصرع ٌ أنا لاقيه، كأني بأوصالي تتقطعها عُسلان الفلوات بين النواويس و كربلا، فيملأنّ مني أكراشاً جوفاً و أجربة سُبغاً . لا محيص عن يوم خُط بالقلم، رضى الله رضانا أهل البيت، نصبر على بلائه ، و يوفينا أجور الصابرين. لن تشُذ َّ عن رسول الله صلى الله عليه و آله لُحمتهُ، و هي مجموعة له في حظيرة القدس تقر بهم عينه ، و ينجز لهم وعدهمن كان فينا باذلاً مهجَتَه،و موطناً على لقاء الله نفسه، فليرحل معنا فإنني راحلٌ مصبحاً إن شاء الله تعالى)فهل لو كنا معه للبينا النداء ؟؟ها هي أيام انتصار الدم على السيف تقترب و ستنتهي سنة هجرية و تبدأ أخرى بهذه الذكرى فماذا فعلنا في عامنا هل كنا نصلي حقاً؟أم أنّا كنا نقوم بحركات تتعلق بالصلاة (الصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر) فهل كنا هكذا ؟؟؟و هل صمنا حقاً أم أنّا كنا نمتنع عن الأكل و الشرب فقط و عيوننا تتمنى الطعام و كل الملذات ؟؟؟أسئلة كثيرة تواجهنا في نهاية هذا العام ...و الآن سنة جديدة تبدأ بالشهر الحرام تبدأ بذكرى هزت العالم أجمع بشهادة سيد من أسياد شباب الجنة فماذا حضرنا لهذا المصاب الأليم ؟ماذا فكرنا لمواساة إمامنا (ع) و لمواساة جده الرسول الأكرم(ص) و أمه الزهراء النقية (ع) و أبيه الحيدر الكرار (ع) لآل بيت رسول اللهبل ماذا فعلنا لمواساة أنفسنا و لنشعر بقيمة من فقدنا ؟ماذا تقترحون أن نقوم إخوتي حتى على صعيد الروضة أو حتى في منازلنا و خارج الروضة المباركة على الأقل عملٌ يجمعنا الله عزوجل فيه على ثواب لنا جميعاً إن شاء الله

كمال باشا