حزن عاشوراء

قال الإمام الرضا(ع): ( من كان يوم عاشوراء يوم مصيبته و حزنه و بكائه، يجعل الله عزوجل يوم القيامة يوم فرحه و سروره.

يوم الحزن الأكبر

شهر المصائب الجليلة و الرزايا الفجيعة ؛ فيه قتل سبط النبي المصطفى (ص) و خامس أهل الكساء و سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين (ع) بن علي (ع) ، و هو شهر سبيت فيه نساؤه و بناته و سيقت كما تساق الأسارى و هم أهل بيت النبوة و مهبط الوحي و معدن العلم . فمن مهمات هذا الشهر مواساة سيد السادات بالحزن و الفجيعة بما يناسب هذه المصيبة الجلية؛ و هنا نبين بعضاً من الآداب التي ينبغي التعبد بها في هذا الشهر . الأعمال العامة:

- الدعاء: و هو الدعاء في أول هذا الشهر- كونه أول أيام السنة المقبلة- برضى الله عزوجل و هداه و بالعافية و الاحتراز من الآفات الدينية و الدنيوية و استصلاح الحال و استجلاب الخيرات و حسن العاقبة و الختام ..

- الحزن: و إظهاره و التفجّع و ترك بعض اللّذات في المأكل و المشرب بل في الكلام و المنام أيضاً و يكون الإنسان بمثابة من أصيب في والده أو ولده فما بالك بفقدك الإمام العظيم .و لا ننسى أن للبكاء على الإمام الحسين (ع) فضل كبير يقول الإمام الرضا (ع) : ( فعلى قتل الحسين (ع) فلبيكِ الباكون، فإن الباكون عليه يحطّ الذنوب العظام )

- إقامة مجالس العزاء في البيوت و المساجد و الحرص على حضورها و متابعتها قلباً و قالباً – الصوم : و يستحب صوم الشهر كله سيما العشرة الأوائل إلا أنه ذكر كراهة صوم التاسع و العاشر و لكن أن يمتنع في اليوم العاشر عن الطعام و الشراب إلى العصر . قال الإمام الصادق(ع): ( من أنشد في الحسين بيتاً من الشعر فبكى و أبكى عشرة فله و لهم الجنة ).

الأعمال الخاصة: الليلة الأولى: صلاة ركعتين في كل منهما الحمد مرة و الأحد إحدى عشرة مرة. و أن يدعو بالدعاء الذي يبدأ ( اللهم أنت الإله القديم و هذه سنة جديدة فأسألك فيها العصمة من الشيطان.....إلخ) الليلة العاشرة هذه الليلة الخاصة:و يستحب فيها صلاة أربع ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد مرة و الأحد خمسين مرة. فإذا سلّمت، أكثر من ذكر الله و الصلاة على نبيه و آله و اللعن على أعدائهم. زيارة الإمام الحسين(ع) و قد دعا الإمام الصادق (ع) : لزوار الإمام الحسين و الباكين عليه بقوله : ( اللهم يا من خصنا بالكرامة و وعدنا بالشفاعة ... اغفر لي و لإخواني و زوار قبر أبي الحسين بن علي صلوات الله عليهما....) و يستحب إحياء هذه الليلة . و في هذا اليوم العاشر و هو يوم استشهاد الإمام الحسين (ع) و آله و أصحابه و سبي نسائه و هو يوم المصيبة و الحزن للأئمة (ع) فينبغي :

1- الإمساك عن السعي في حوائج الدنيا و عن الطعام و الشراب حتى العصر.

2- التفرغ للبكاء و ذكر المصائب و إقامة العزاء.

3- زيارة عاشوراء.

4- تعزية المؤمنين بعضهم بعضاً .

5- قراءة التوحيد ألف مرة .

6- قراءة دعاء العشرات .

7- لعن قاتلي الحسين (ع) ( اللهم العن قتلة الحسين (ع)) .

8- السلام على الرسول (ص) و المرتضى (ع) و الزهراء و الحسن و سائر الأئمة(ع) و تعزيتهم بهذا المصاب ثم قراءة الزيارة التي تطابق بدايتها زيارة وارث. و لعل الدعاء لصاحب العصر و الزمان (عج) هو من الأمور الهامة جداً للنيل من ظالمي الإمام و قاتليه . و للثأر لجده (ع) .. فعظم الله أجوركم و إنا لله و إنا إليه راجعون