اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف







حكم و مواعظ


ابن محبوب عن الفضيل بن يونس الكاتب: قال: قال لي أبوالحسن موسى بن جعفر ابن محمد عليهم السلام: أبلغ خيرا، وقل خيرا، ولا تكونن أمعة، قلت: وما الامعة؟ قال: تقول: أنا مع الناس وأنا كواحد من الناس إن رسول الله صلى الله عليه واله قال: ياأيها الناس إنهما نجدان: نجد خير ونجد شر فما بال نجد الشر أحب إليكم من نجد الخير.



جاء رجل إلى علي بن الحسين عليهما السلام يشكو إليه حاله فقال: مسكين ابن آدم له في كل يوم ثلاث مصائب لا يعتبر بواحدة منهن ولو اعتبر لهانت عليه المصائب وأمر الدنيا فأما المصيبة الاولى فاليوم الذي ينقص من عمره قال: وإن ناله نقصان في ماله اغتم به، والدرهم يخلف عنه والعمر لا يرده، والثانية أنه يستوفي رزقه فإن كان حلالا حوسب عليه وإن كان حراما عوقب عليه، قال: والثالثة أعظم من ذلك، قيل: وما هي؟ قال: مامن يوم، يسمي إلا وقد دنى من الآخرة، رحلة لا يدري على الجنة أم على النار. وقال: أكبر ما يكون ابن آدم اليوم الذي يلد من امه، قالت الحكماء: ما سبقه إلى هذا أحد.



عن هشام ابن الحكم، قال: قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) : يا هشام كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: ما عُبد الله بشيء أفضل من العقل، وما تمّ عقل امرئ حتّى يكون فيه خصال شتّى: الكفر والشرّ منه مأمونان، والرشد والخير منه مأمولان، وفضل ماله مبذول، وفضل قوله مكفوف، ونصيبه من الدنيا القوت، لا يشبع من العلم دهره، الذلّ أحبّ إليه مع الله من العزّ مع غيره، والتواضع أحبّ إليه من الشرف، يستكثر قليل المعروف من غيره ويستقلّ كثير المعروف من نفسه، ويرى الناس كلّهم خيراً منه وإنّه شرّهم في نفسه، وهو تمام الأمر ...



يا هشام إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يقول: إنّ من علامة العاقل أن يكون فيه ثلاث خصال: يجيب إذا سُئل، وينطق إذا عجز القوم عن الكلام، ويشير بالرأي الذي يكون فيه صلاح أهله، فمن لم يكن فيه من هذه الخصال الثلاث شيء فهو أحمق...


قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : العقل غطاء ستير، والفضل جمال ظاهر، فاستر خلل خلقك بفضلك، وقاتل هواك بعقلك تسلم لك المودّة، وتظهر لك المحبّة ..



عن عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد الله جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام فقلت: الملائكة أفضل أم بنو آدم؟ فقال: قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام: إنّ الله ركّب في الملائكة عقلا بلا شهوة، وركّب في البهائم شهوةً بلا عقل، وركّب في بني آدم كلتيهما، فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة، ومن غلب شهوته عقله فهو شرٌ من البهائم ...



قال الإمام علي عليه السلام: أشدّ الناس بلاءاً وأعظمهم عناءاً من بُلي بلسان مطلق، وقلب مطبق، فهو لا يحمد إن سكت، ولا يحسن إن نطق ...



قال الإمام الصادق : ( قابل السفيه بالإعراض عنه ، و ترك الجواب يكن الناس أنصارك ، لأن من جاوب السفيه وكافأه قد وضع الحطب على النار )


قال رسول الإسلام محمد صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي في التوراة أربع إلى جنبهن أربع : من أصبح على الدنيا حريصا أصبح وهو على الله ساخط ، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فإنما يشكو ربه ، ومن أتى غنيا فتضعضع له ذهب ثلثا دينه ، ومن دخل النار من هذه الأمة فهو من اتخذ آيات الله هزوا ولعبا . أربع إلى جنبهن أربع : من ملك استأثر ، ومن لم يستشر يندم ، كما تدين تدان ، والفقر الموت الأكبر ، فقيل له : الفقر من الدينار والدرهم ؟ فقال : الفقر من الدين .



وقال صلى الله عليه وآله: يا علي ثلاث يحسن فيهن الكذب : المكيدة في الحرب ، وعدتك زوجتك والاصلاح بين الناس . يا علي ثلاث يقبح فيهن الصدق : النميمة ، وإخبار الرجل عن أهله بما يكره وترسك الرجل عن الخير .


وقال صلى الله عليه وآله: يا علي احذر الغيبة والنميمة فان الغيبة تفطر والنميمة توجب عذاب القبر .



وقال صلى الله عليه وآله: يا علي لا تحلف بالله كاذبا ولا صادقا من غير ضرورة ، ولا تجعل الله عرضة ليمينك فان الله لا يرحم ولا يرعى من حلف باسمه كاذبا .


وقال صلى الله عليه وآله: يا علي قلة طلب الحوائج من الناس هو الغنى الحاضر ، وكثرة الحوائج إلى الناس مذلة وهو الفقر الحاضر .



وقال صلى الله عليه وآله: يا علي إن للمؤمن ثلاث علامات : الصيام والصلاة والزكاة وإن للمتكلف من الرجال ثلاث علامات : يتملق إذا شهد ويغتاب إذا غاب ويشمت بالمصيبة ، وللظالم ثلاث علامات ، يقهر من دونه بالغلبة ، ومن فوقه بالمعصية ، ويظاهر الظلمة ، وللمرائي ثلاث علامات : ينشط إذا كان عند الناس ، ويكسل إذا كان وحده ويحب أن يحمد في جميع الأمور ، وللمنافق ثلاث علامات : إن حدث كذب ، وإن اؤتمن خان ، وإن وعد أخلف ، وللكسلان ثلاث علامات : يتواني حتى يفرط ويفرط حتى يضيع ، ويضيع حتى يأثم ، وليس ينبغي للعاقل أن يكون شاخصا إلا في ثلاث مرمة لمعاش ، أو خطوة لمعاد ، أو لذة في غير محرم . يا علي إنه لا فقر أشد من الجهل ، ولا مال أعود من العقل ، ولا وحدة أوحش من العجب ، ولا عمل كالتدبير ، ولا ورع كالكف ، ولا حسب كحسن الخلق ، إن الكذب آفة الحديث ، وآفة العلم النسيان ، وآفة السماحة المن .



قال الإمام علي بن محمد الهادي عليه السلام: من اتقى الله يُتّقى. ومن أطاع الله يُطاع. ومن أطاع الخالق لم يبال سخط المخلوقين. ومن أسخط الخالق فلييقن أن يحلَّ به سخط المخلوقين.





وقال عليه السلام: الشاكر أسعد بالشكر منه بالنعمة التي أوجبت الشكر، لأن النِّعم متاعٌ والشكر نعم وعقبى.




وقال عليه السلام: الدنيا سوق، ربح فيها قومٌ وخسرَ آخرون.





قال الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام: كلما أحدث الناس من الذنوب ما لم يكونوا يعلمون أحدث الله لهم من البلاء ما لم يكونوا يعدّون


وقال عليه السلام: من استوى يوماه فهو مغبون, ومن كان آخر يوميه شرهما فهو ملعون, ومن لم يعرف الزيادة في نفسه فهو نقصان, فالموت خير له من الحياة



وقال عليه السلام: يا بنيّ إيّاك أن يراك الله في معصية نهاك عنها، وإيّاك أن يفقدك الله عند طاعة أمرك بها، وعليك بالجد. ولا تخرجنّ نفسك من التقصير في عبادة الله وطاعته، فإن الله لا يُعبد حق عبادته، وإيّاك والمزاح; فإنّه يذهب بنور إيمانك ويستخفّ مروّتك، وإيّاك والضّجر والكسل، فإنّهما يمنعان حظّك من الدنيا والآخرة


وقال عليه السلام: اجتهدوا في أن يكون زمانكم أربع ساعات: ساعةً لمناجاة الله، وساعةً لأمر المعاش، وساعةً لمعاشرة الاخوان والثقات الذين يعرّفونكم عيوبكم ويخلصون لكم في الباطن، وساعةً تخلون فيه للذاتكم في غير محرّم وبهذه الساعة تقدرون على الثلاث ساعات




وقال عليه السلام: لا تحدّثوا أنفسكم بفقر ولا بطول عمر، فإنّه من حدّث نفسه بالفقر بخل. ومن حدّثها بطول العمر يحرص. اجعلوا لأنفسكم حظّاً من الدنيا باعطائها ما تشتهي من الحلال ومالا يثلم المروّة وما لا سرف فيه. واستعينوا بذلك على أمور الدين، فإنّه روى : ليس منّا من ترك دنياه لدينه أو ترك دينه لدنياه


قال الإمام محمد الجواد عليه السلام: ثلاثةٌ مَن كُنَّ فيه لم يندم : تَرْكِ العَجَلة ، والمَشُورَة ، والتوكُّلِ عَلَى اللهِ تعالى عند العَزِيمَة ، ومَن نَصحَ أخَاه سِرّاً فَقَدْ زَانَهُ ، ومن نَصَحهُ عَلانِيةً فَقَدْ شَانَهُ



وقال عليه السلام: عنوَانُ صَحيفَة المؤمن حُسنُ خُلقه ، وعنوان صحيفةِ السَّعيد حُسن الثَّنَاءِ عليه ، والشكر زينةُ الرِّوَاية ، وخَفضُ الجِناح زينة العلم ، وحُسنُ الأدب زينة العَقل ، والجَمَال في اللِّسَان ، وَالكَمَالُ فِي العَقل.


وقال عليه السلام: تَوسَّدِ الصَّبر ، واعتَنِقِ الفَقر ، وارفضِ الشَّهَوَات ، وخَالف الهوى ، واعلَم أَنَّكَ لَن تَخلُو مِن عَينِ الله ، فانظُر كَيفَ تَكُون