بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وال محمد

الكرامة الأولى : شفاء مشلول :


يقول أحد خدمة مسجد جَمْكَران - الذي تأسس بأمر الإمام المهدي ( عليه السلام ) - : أنا أخدم في هذا المسجد ما يربو على العشرين عاماً ، وسأروي لكم هذه القصة :

دخلتُ المسجد في ليلة جمعة كالمعتاد ، قِبالة إيوان المسجد القديم ، وجلستُ إلى جانب المرحوم الحاج أبي القاسم - محاسب المسجد - ، الذي كان يستقر في غرفة خاصةٍ حيث يتسلّم الأموال ، ويعطي الوصولات بالمقابل .

وقد انتهت صلاة المغرب والعشاء وأخذ الناس بالانصراف ، وبينما نحن في هذه الحال فإذا بامرأة أقبلَتْ وهي تأخذ بيد ابنتها ، التي كانت في السنة الثانية عشرة أو الثالثة عشرة كما يبدو ، وتحتضن صَبيّاً يناهز التاسعة من العمر ، وهو مشلول الساقين .

فنظرت إليهم وقلت : تفضَّلوا ، هل لديكم حاجة ؟

فسلَّمت المرأة عليَّ ، وردَدَتُ السلام ، ومن غير تقديم قالت : نذرتُ خمسة آلاف تومان لوجهِ الله لو شافى إمام العصر ( عليه السلام ) ولدي الليلة ، وهذا هو الألف الأول .

قلتُ : وهل جئتِ من أجل الاختبار ؟

قالت : فما أفعل يا تُرى ؟ ففاجأتها بالقول : اِدفعي المبلغ نقداً وقولي بحزم بأنني أدفع هذه الخمسة آلاف وابتغي شفاء ولدي .

فتأمَّلَت قليلاً وقالت : حسناً ، إنَّنِي موافقة .

فدفعت خمسة آلاف تومان ، وتسلَّمت وصلاً مقابلها ، وبعد ثلاث أو أربع ساعات حيث آخر الليل - وقد نسيتُ الأمر تماماً - رأيتُ السيدة أقبلت ، وهذه المرَّة آخذة بيد ولدها وابنتها ، وبادرت بالدعاء مكرِّرة القول : أطالَ الله عمرك أيها الحاج ، ومنَّ عليك بالتوفيق .

قلتُ دون أن ألتفت للوهلة الأولى للموضوع السابق : ما الأمر أيتها السيدة ؟

قالت : إنَّ هذا الصبي الذي تراه هو الذي كان في حضني عندما جئت إليك أول المساء ، كان مشلول الساقين منذ سنتين .

وها هو الإمام الحجة ( عليه السلام ) روحي فداه قد شفاه ، ولا أدري كيف أشكره ، وكشفت عن ساقيه فإذا بهما قد شُفيتا تماماً ، وليس عليهما أيّ أثرٍ للضعف والشَلَل .

ثم قالت : أنشدك الله أن لا تخبر أحداً حتى نخرج من المسجد .

قلتُ : يا أيتها السيدة ، إنَّ هذا المشهد ليس بالأمر الجديد ، فأمثاله كثير تمرُّ علينا ، ونراها بأعيننا بين فترة وأخرى .

قالت : سنأتي مع أبيه في الأسبوع القادم إن شاء الله ، ونجلب معنا كبشاً ، ثم ودَّعتني وانصرفت ، وفي الأسبوع التالي جاؤوا ومعهم الكبش فنحروه وقدَّموا الشكر لي ، ولقد شاهدتُ الصبي واحتضنتهُ و قبَّلتهُ .
الكرامة الثانية : الدعاء للإنجاب :


يقول السيد ... : لقد تزوَّجتُ حينما كنتُ في السادسة عشرة من عمري ، فمضت سنوات ولم أرزق ولداً ، وقد راجعتُ الكثير من الأطباء ، واستخدمتُ مختلف الأدوية ، لكن بلا جدوى ، ومع أنَّ الأطباء كانوا يقرُّون بسلامتي أنا وزوجتي ، إلاَّ أنَّهم لم يشخِّصوا السبب وراء عدم الإنجاب .

وخلاصة القول : لقد أصابني القنوط ، وأخذت حياتي تسير نحو التدهور ، وذات يوم قال لي أحد الأصدقاء : كفَّ عن مراجعة الأطباء ، وتوجه نحو الإمام صاحب الزمان ( عليه السلام ) ، واطلب حاجتك منه .

فذهبتُ ليلة الجمعة إلى مسجد جمكران ، وبعد فراغي من الصلاة توسلتُ بالإمام ( عليه السلام ) بقلب منكسِر ، فاشتدَّ بكائي تلك الليلة ، وكنت أقرأ دعاء ، وأكرر هذه الفقرة : ( يَا مُجيبَ المُضطَرِّ ، ويَا كَاشِفَ الضُّر ) .

فإذا بالمسجد وكأن الشمس قد طلعت فيه ، وسمعت صوتاً وكأنَّه يدوِّي في أذنيَّ : ( لَقَد أُجِبْتَ ، وكُشف عنك الضُّر ) .

فاتممتُ الدعاء ، وقلبي مطمئنٌّ بعناية الإمام المهدي ( عليه السلام ) ، فلم تمضِ فترة بعد رجوعي إلى أهلي ، وإذا به ( عليه السلام ) يكون واسطة للفيض الإلهي ، إذ مَنَّ الله تعالى عليَّ بولدٍ سالمٍ ، سويٍّ البنية ، والحمد لله ، فغمَرَتني السعادة ، ولم تتبدَّد حياتي .
الكرامة الثالثة : شفاء مَجروح ومتخلِّف عقلياً :


يقول والدُ طفلٍ في الخامسة من عمره : أصيبَت يدا ولدي ورجلاه وجمجمته إثر حادث اصطدام ، فرقدَ في مستشفى ( فيروزكر ) ، ومستشفى السيدة فاطمة ( عليها السلام ) ثلاث سنين تحت العلاج .

وبعد تجبير رأسه قال الأطباء بأنه مشلول بنسبة 60% إذ فقد 30% من مقاومة الجمجمة بسبب الالتهابات والصدمات .

كما يواجه صعوبة في المشي بنسبة 10 % ، إضافة إلى فقدانه 20% من قواه العقلية ، ولا حيلة لأحد في هذه المجالات على الإطلاق ، فتراجعوا الأطباء إذ لا جدوى من ذلك .

فتوسَّلت بالله تعالى والأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ، وكُنَّا قبل إصابة ولدي نأتي معاً للزيارة كل ليلة أربعاء وجمعة .

فجئت به إلى مسجد جمكران ليلة خميس حيث كان خالياً ، لعلَّ الله جل وعلا يمنُّ علينا برحمته ، ويشملنا الإمام المهدي ( عليه السلام ) بألطافه .

وقبل أن نتناول وجبة العشاء دخلنا المسجد ، وتوجَّهنا إلى جانب المنبر ، واشتغلنا بالصلاة .

وفي الساعة العاشرة مساءً جاء شخص من المدينة ومعه طعامٌ ، فوضعه عندنا وانصرف .

وفي الساعة العاشرة وأربعين دقيقة دخلت مجموعة إلى المسجد ، وأخذت بالدعاء عند رأس ولدي ، لما يقارب من ربع ساعة ، وإذا بولدي نهض من مكانه فجأة ، وجاءني منادياً : لقد شُفيتُ يا أبة .

فقال لي الحاضرون : الحمدُ لله ، لقد شُفي ولدك ، وانصرفوا بعد أن سألوني الدعاء ، وبقيت متحيِّراً ، من كان ذلك الشخص ، ومَن كانوا هؤلاء ، وكيف شفي ولدي .

وما زال تحيُّري إلا بعد ما انتبهت أنِّي في مسجد جمكران ، في بيت أكرم من في الدهر ، في بيت صاحب العصر ( عليه السلام ) ، وهل يتوقع غير هذا من كريم مثله ( عليه السلام ) .
الكرامة الرابعة : شفاء يدي سيدة مشلولة :


يقول السيد ... أحد خدمة مسجد جَمْكَران :

بناء لما يتطلبه عملي في العلاقات العامة فقد كنت أقضي أغلب ليالي الأربعاء والجمعة ساهراً حتى الصباح ، ولكن في إحدى الليالي ، ولما كنتُ أعانيه من الإرهاق الشديد أخلدت للراحة بَيْدَ أنني لم أنم .

وبلا إرادة مِنِّي عدتُ إلى غرفة العلاقات العامة ، لكي اطَّلع على الأوضاع ، فجائني زائر وسألني : أصحيح انّ امرأة في المسجد الخاص بالنساء في الطابق السفلي قد شُفيت ؟ قلتُ : لا علم لي بذلك .

فاتصلتُ هاتفياً بمسؤول المسجد الخاص بالنساء مستفسراً منه ، فأكَّد الخبر ، فقلتُ : أحضروها إلى العلاقات العامة بأيِّ شكلٍ كان لمحاورتها .

وبعد عدة دقائق وصلت السيدة ، ومعها بعض النساء مِمَّن كُنَّ يحافظن عليها من تدافع الحشود عليها ، فأغلقنا باب الغرفة ، ولم نسمح إلاَّ لعدد قليل بالدخول .

وبعد أن شربَتْ قليلاً من الماء ، قلتُ لها : نرجوا أن تُعرِّفي نفسكِ .

قالت : أنا السيدة ... ، من أهالي ( مشهد ) المقدسة ، وقد أُصبت بشلل في أصابع اليدين ، ثلاثة في اليد اليمنى ، وجميع أصابع اليد اليسرى ، ممَّا جعلني غير قادرة على القيام بأي عملٍ .

ويعود السبب وراء هذه الإصابة إلى قبل خمسة عشر عاماً ، حيث أخبروني بوفاة أخي ، فأغمي عليَّ ، وعندما أفقتُ وجدتُ أنَّ يديَّ قد شُلَّتَا بهذه الصورة .

وبعد هذه الحادثة تزوَّج زوجي الذي كان مَلاَّكاً في مشهد بامرأة أخرى ، وأخذ أطفالي مِنِّي ، فتلقَّيت جراء ذلك ضربة قوية ، بدنياً ونفسياً .

وعلى مدى هذه الأعوام الخمسة عشر راجعت الكثير من الأطباء في مشهد ، وقبل قدومي إلى ( قُم ) راجعتُ الدكتور ، وأخضعتُ يدي للصعقة الكهربائية عدة مرات ، ولكن دون جدوى ، كما كنت أتناول الأقراص المخدرة دائماً لوجود ألم إلى جانب الشلل .

وقبل عدة أيام توجهت إلى زيارة السيد عبد العظيم الحسيني ، بمعيَّة ثلاث من النساء من أهالي ( مشهد ) ، ومن ثمَّ أتينا لزيارة ( قم ) ومسجد جمكران ، وبعد القيام بمراسم زيارة المسجد ، حضرتُ حفلاً أقيم بمناسبة فَرْحَة الزهراء ( عليها السلام ) .

وكان المجلس عامراً بالفرح والسرور ، وذا طابع معنوي خاص ، وبعد المراسم وقراءة دعاء التوسل شعرتُ بحالةٍ من التحول في نفسي ، وبلا إرادة شعرت وكأني في مقابل الإمام الحجة ( عليه السلام ) .

قلتُ : يا إمام الزمان ، إني أطلب شفائي بتوسِّطك ، فأخذَتْ تَتَملَّكني حالة عجيبة ، وإذا بي أشعر فجأة بأنني أرى أنواراً بعيدة وقريبة ، فانتبهت وكأنَّ أصابعي ويديَّ تسحبان ، ففهمتُ بأنني قد شُفيت .

وتقول سيدة كانت برفقتها : لقد كنتُ إلى جانبها ، فانتبهتُ وإذا بها تصرخ ثلاثاً : يا صاحب الزمان .

فحرَّكت يديها في الهواء ووجهها يتلألأ ، واستوضحنا الأمر من إحدى مرافقاتها ، فقالت : إنني أعرفها جيداً ، وإنَّ يديها مشلولتان منذ خمسة عشر عاماً .
الكرامة الخامسة : شفاء امرأة مصابة بالسرطان :


سيدة عمرها 27 عاماً ، وهي متزوجة ، وتسكن ( طهران ) ، وقد أصيبت بسرطان في الكبد والطحال .

فيقول والدها : أخَذَتْ ابنتي بالضعف والنحول يوماً بعد يوم ، ولمُدَّة طويلة ، مما أثار قلقنا .

فتوجهنا بها في بداية الأمر إلى الدكتور ، وبعد إجراء الفحوصات قال :

هذا ليس من اختصاصي ، عليكم أن تأخذوها إلى الدكتور ( كيهاني ) ، ولدى مراجعتنا للدكتور ( كيهاني ) أمر بارقادها في مستشفى ( آزادي ) فوراً ، حيث التُقطت لها صورة شعاعية عديدة ، وأُجريت لها عملية جراحية لاستئصال الورم على يد الدكتور ( كلباسي ) ، فقال الدكتور ( كلباسي ) : للأسف ، لقد فات الأوان ، إذ سَرى السرطان في الطحال والكبد ، ولا فائدة من المعالجة ، وإنَّ المريضة لن تعيش أكثر من ستة أشهر ، سواء أجريت لها العملية أم لا .

فلا تهدروا أموالكم دون طائل ، ولكنَّنا سنجري لها علاجاً كيمياوياً على مدى ( 50 ) مرحلة ، كي تطمئن قلوبكم .

وفي تلك الليلة اتصلتُ هاتفياً بالسيد ... ، أحد أعضاء لجنة أُمَناء مسجد جمكران ، وسألته الدعاء .

وفي الأسبوع التالي مكثنا في المسجد أنا والسيد الحاج ... والسيد ... ، إذ كانت لهما معرفة بالسيد ... الذي هو أحد أعضاء لجنة أُمَناء مسجد جمكران ، وطلبت شفاء ابنتي من الإمام المهدي ( عليه السلام ) .

كما كانت هيئة ( مُحبِّي آل الكساء الخمسة ) في ( طهران ) متواجدة هناك ، وإضافة للتوسل فقد نذرت كبشاً لوجه الله ، وإقامة وليمةٍ في مسجد جمكران .

وبعثت بإضبارة ابنتي إلى ولدي الموجود في ( أمريكا ) مع مسافرٍ يُدعى ... فعرضها بدوره على العديد من المتخصصين بمرض السرطان ، ومن خلال مشاهدتهم للصور وردود فحوصات الأطباء أيَّدوا ما شخَّصَه الدكتور ( كيهاني ) .

فقد بذلت كلَّ ما بوسعي في هذا السبيل ، حتى إنِّي اتصلت بالمستشفى الذي يعالج بالأعشاب في المكسيك ، إذ اعطاها عقاراً نباتياً لكنه لم يُسفر عن نتيجة ، غير أنني لم أقطع التوسل بأئمة الهدى ( عليهم السلام ) ، وواصلتُ الدعاء والنذر لا سِيَّما التوسل بالإمام الحجة ( عليه السلام ) .

وفي المرحلة الثامنة من العلاج قال لي الدكتور ( كيهاني ) مندهشاً : ما فعلتم أيها الحاج ؟!! ، إذ لم يعد هنالك أيَّ اثر للالتهابات .

فأجبته : لقد التجأت الى من يلجأ إليه جميع المهمومين ، فقد توسلت بمولاي صاحب الزمان ( عليه السلام ) ، ولا عجب إن شفاها ، لأن الشفاء بيد الله ، وهو باب الله المؤتى منه ، والمأخوذ عنه ، وما كان للدكتور إلاَّ أن يصدق الأمر .

ولمزيد من الاطمئنان التقط صورة شعاعية ، وأجرى الفحوصات اللازمة ، وأيَّد شفاءها قائلاً : لا وجود لآثار المرض على الإطلاق .

وها هي الآن تتمتع بصحة جيدة والحمد لله ، وقد شُفِيَتْ تماماً بفضل إمام العصر والزمان المهدي المنتظر ( عليه السلام ) .