قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): (كُلُّ بَنِي أُمّ يَنْتَمونَ إِلى عُصْبَةٍ، إِلاّ وُلدَ فاطِمَة)     قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): (سيّدَةُ نِساءِ أَهْلِ الجَنَّةِ فاطِمَة)     قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): (فاطِمَة إِنّ اللّهَ غَيْرُ مُعَذِّبِكِ وَلا أَحَدٍ مِنْ وُلْدِكِ)     قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): (فاطِمَة إِنّ اللّهَ يَغْضِبُ لِغَضَبَكِ)     قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): (فاطِمَة بَهْجَةُ قَلْبِي وَابْناها ثَمْرَةُ فُؤادِي)

ممّا لاشك فيه أن نبي الهدى لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فما يصدر منه مع خاصة أهله ممّا فيه الميزة على ذوي قرباه وأمته منبعث عن سر إلهي ربّما يقصر العقل عن إدراكه، وقد ورد عنهم في المتواتر من الآثار:

(حديثنا صعب مستصعب لا يتحمّله إلا ملك مقرّب أو نبي مرسل أو عبد امتحن الله قلبه بالإيمان)، فما ورد في النقل من مميّزات آل الرسول مما لا تتحمله العقول ، لا يرمى بالإعراض بعد إمكان أن يكون له وجه يظهره المستقبل . وعلى هذا فما ورد في الآثار المستفيضة بين السنة والشيعة من فعل النبي مع ابنته فاطمة من الإكثار في تقبيل وجهها حتى أنكرت عليه بعض أزواجه فقال راداً عليها:

(وما يمنعني من ذلك وإني أشمّ منها رائحة الجنة، وهي الحوراء الإنسية)، و(كان يقوم لها إن دخلت عليه معظماً ومبجلاً لها)، و(إذا سافر كان آخر عهده بإنسان من أهله ابنته فاطمة وإذا رجع من السفر فأول ما يبتدئ بها) وقوله وقد أخذ بيد الحسنين: (من أحبني وهذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة) ووقوفه عند الفجر على باب فاطمة ستة أشهر بعد نزول آية التطهير يؤذّنهم للصلاة ثم يقول:

(إنما يريدُ الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً) وقوله ) لفاطمة: (يا بنيّة من صلى عليك غفر الله له وألحقه بي حيث كنت من الجنة) وقوله :

(أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم، وعدو لمن عاداهم) وقوله:

(فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها ويريبني ما رابها)، (إن فاطمة بضعة مني يغضبني من أغضبها)، إلى غير ذلك من كلماته الذهبية التي تنمّ عمّا حباها المهيمن جلّ شأنه من ألطاف ومزايا اختصّت بها دون البشر، وكيف لا تكون كذلك وقد اشتقّت من النور الإلهي الأقدس، ولقد علمنا من مقام النبوة ومما ورد في نصوص السنة النبوية والعلوية أن النبي لم يحب أحداً لمحض العاطفة أو واشجة القربى فما يلفظه من قول أو ينوء به من عمل ولاسيما في أمثال المقام لا يكون إلا عن حقيقة راهنة لا كمن يحدوه إلى الإطراء الميول والشهوات، فما صدر منه من خصائص الصديقة لا يكون إلاّ عن وحي يحاول أن يرفع مستواها عن مستوى البشر أجمع، فالرسول الأعظم لم يصدع إلاّ بحقائق راهنة جعلتها يد المشيئة حيث أجرت عليها سيل الفضل الربوبي فكوّنتها على مثال العظمة وأفرغتها في بوتقة القداسة، فهي نماذج عن الحقيقة.
مدونات الجراح


كتاب سليم بن قيس

هجوم ... وتستيقظ الأرض حينها عند عتبات باب ــ باب من ؟
تلك التي تكدّست القبائل على أنينها غلظة لا تحيا تحت فيئها يقظة لضمير تعريف دون كنية أو لقب أو صوت...
قنفذ... رجل فظ غليظ جاف من الطلقاء أرسله الجناة ليحرق بيت الندى فاطمة...
غصة مكتومة الأوجاع، تصرخ من داخل حومتها... أحرج عليكم أن تدخلوا بيتي بغير إذن...
فيرد النداء غضوبا جاهلي الصوت ما لنا وللنساء؟ لتتجلى عندها سحائب الغموض عن مفردة توبخها التواريخ الى يوم يبعثون...
يقولون له: فاطمة في الدار!! فتوغل في خاصرة النزف، مفردة وحشية الصفات (وإن)!!
فأي غياب أذل لمحترف عتيق الخطايا، يركم حطبا على دار من تسميها الملائكة فاطمة...
وعند معترك النداء تستغيث: يا أبــــتــــاه... فيرفع السيف مغمودا، يوجأ به الجنب، يضرب بحافر
حقده سيدة الصلاة أبتاه !!! فيرتفع السوط ما أجرأه !! تقول التواريخ حين رحلت سيدة الصبر:
كان على ذراعها يتوسّد الأنين في العضد كدملج سيشير يوم القيامة لكل مدحور عنيد...
ينتفض صدر عليٍّ حرقة... فيثب الزئير... لكن الحلم كان وصية رسول كريم...
والذي كرّم محمدا بالنبوة، لولا كتاب الله، سبق عهد عهده إليّ رسول الله
لعلمت أنك لا تدخل بيتي... فتشهد التواريخ إذا رغم لباقة المعترضين إن قتفذا وسيده من كسرا ضلع البتول وهل ثمة بعد ذلك من وضوح



الإمامة والتبصرة... ابن بابويه القمي لماذا سميت الزهراء ؟

يغترف الرواة من سبيل المعنى كان الله عز وجل خلقها من نور عظمته لما أشرقت أضاءت السماوات والأرض بنورها. ويرتدي المعنى معناه أن غشيت أبصار الملائكة وخرت لله ساجدة فاستيقظت الأسئلة خشوعا على سجدات ترخي الصوت وتعلي هامة الوجد دعاءً وحمدا..
يا إلهنا ما هذا النور ؟!!!
أهو بياض الحلم يسبح في فضاء الوجود، أم نبع النور المخلد في أفق الوجدان؟ بشارة ومسرة. فأوحى الله إليهم: هذا نورٌ من نوري، أسكنته سمائي، خلقته من عظمتي، أخرجته من صلب نبيٍّ من أنبيائي. وأخرج من ذلك النور أئمة، يقومون بأمري، ويهدون الناس الى حقي، واجعلهم خلفائي في ارضي بعد انقضاء الوحي.



كتاب دلائل الإمامة لمحمد بن جرير الطبري

جاء رجل يجتاز الصحوة أفقا من سؤال...
بل صاغ نبرة القلب في تهجّد وسلام: يا ابنة الرسول..
هل ترك أفق النبوة، عندك شيئا تظرفينيه ؟ فمدت يد الزهو لحريرة عنها تقول: تعدل عندي حسنا وحسينا.. لتقرأ ما دوّنته مشارق النبوة في حنين.. قال محمد :
(ليس من المؤمنين من لم يؤمن جاره بذاءته ـــ إن الله يحب الخير ــ الحليم المتعفف، ويبغض الفاحش الضنين ان الحياء من الايمان والايمان في الجنة وان الفحش من البذاء، والبذاء في النار ).



حديث: (نحن معاشر الأنبياء لا نورّث...)

الشيخ المفيد وحده من رواه كي يغير به على زهو هذا الثناء، وحده من أعد الفخاخ، ليصطاد غنيمة الدنيا، على حساب آخرته فزوّر رواية.. فروى إن الرسول قال:

(نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ما تركناه صدقة) ويا لهذا الوضوح الذي جسّد المعنى الذي فيه، فالرسول لا يورّث التركات التي كانت صدقة، وتلك حقيقة ، لكن غير الصدقات حق لوارثيه.



مسار الشيعة... الشيخ المفيد

يأتي صوت الدعاء سخيا بالأمنيات، هي بهجة نتذكرها وسط معمعة الجراح كان عمر فاطمة يوم زوّجها الرسول من سيّد الأوصياء عليٍّ أحد عشر ربيعا وفي رواية أخرى ثلاث عشرة سنة



كفاية الأثر... الخزاز القمي

قال أبو ذر الغفاري :
دخلت الزهراء على النبي في مرضه الأخير، فقال لها (ص):

يا فاطمة لا تبكين فداكِ أبوكِ، فأنت أول من تلحقين بي، مظلومة مغصوبة، وسوف يظهر بعدي حسيكة النفاق، وسمل جلباب الدين، وأنتِ من أول من يرد عليَّ الحوض أو الميزان أو الصراط أقول سلم سلم لشيعة علي، قال أبو ذر:
فسكن قلبها، فقال : يا أبا ذر أنها بضعة مني، فمن آذاها فقد آذاني، إنها سيدة نساء العالمين.



كتاب (العدد القوية) علي بن يوسف الحلي

روى جابر بن عبد الله الأنصاري:
أنه رأى في يد فاطمة الزهراء لوحا أخضر من زمردة خضراء، فيه كتابة بيضاء، فقلت:
ما هذا اللوح يا بنت رسول الله ؟ قالت : هذا لوح أهداه الله عز وجل إلى أبي، وأهداه أبي إليّ، فيه اسم أبي، واسم بعلي، واسم الأئمة من ولدي.



مشارق أنوار اليقين للحافظ رجب البرسي

لما حضرت خديجة الولادة بعث الله إليها عشرين من الحور العين بطشوت وأباريق وماء من حوض الكوثر وجاءتها مريم بنت عمران وسارة وآسية بنت مزاحم بعثهن الله يعنها على أمرها فلما وضعتها أشرقت الدنيا وأمتلأت منها الأقطار بالطيب والأنوار وفاح عطر العظمة وأمتلأت بيوت مكة بالنور ولم يبق في شرق الأرض ولا غربها موضع إلا وأشرق نورها وظهر في السماء نور أزهر قالت النسوة:

خذيها ياخديجة طاهرة معصومة بنت نبي زوجة وصي نور وضي عنصر زكي أم أبرار حبيبة جبار صفوة أطهار مباركة بورك فيها وفي ولدها ولما تناولتها خديجة قالت أشهد أن لا إله إلا الله واشهد أن أبي سيد الأنبياء وأن بعلي سيد الأوصياء وأن ولدي سادة الأسباط ثم سلمت على النسوة وسمت كل واحدة منهن باسمها وبشر أهل السماء بعضهم بعضا بولادة الزهراء كانت تسبح لله وتقدسه وهي في الاحشاء واذا بها يوم تأخذ بعضادة حجرة النبي وتنادي:
ليس ناقة صالح عند الله باعظم مني ثم رفعت جنب قناعها الى السماء وهمت أن تدعو فأرتفعت جدران المسجد عن الأرض ونزل العذاب فجاء أمير المؤمنين فمسك يدها وقال يابقية النبوة وشمس الرسالة ومعدن الوحي ومعدن العصمة والحكمة إن أباكِ كان رحمة للعالمين فلا تكوني عليهم نقمة اقسم عليك بالرؤوف الرحيم فعادت إلى مصلاها .



روى (بن عباس)

قال رسول الله ليلة عرج بي الى السماء رأيت على باب الجنة مكتوباً (لا إله إلا الله محمد رسول الله علي حبيب الله الحسن والحسين صفوة الله فاطمة الزهراء أمة الله على باغضيهم لعنة الله



دلائل الإمامة الطبري

قالت الزهراء لسلمان :
إن أحببت أن تلقى الله وهو عنك غير غضبان فواظب على هذا الدعاء: (بسم الله النور بسم الله الذي يقول للشيء كن فيكون بسم الله الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور بسم الله الذي خلق النور من النور بسم الله الذي هو بالمعروف مذكور بسم الله الذي أنزل النور على الطور بقدر مقدور في كتاب مسطور على نبي محبور)



تقريب المعارف أبو صلاح الحلبي

1- على عتبات الموت يطلع الخداع ندماً يقول عبد الرحمن بن عوف عدت (الأول) في مرضه الاخير فرأيته يأسى لثلاث لو لم يفعلهن تخلفه عن جيش اسامة وتركه الأشعث حيا وكشف بيت فاطمة .

2- في بعض الجراح فلك يدور وما أجملها عبرة حين يذوق الظالم بعض ظلمه وهذه سنة الحياة وما ذكره الطبري وما ذكره الثقفي أن المرآة بين قوسين جاءت الى عثمان لتطالب ميراثه من الرسول (ها) ألم تشهدي أنتِ ومالك بن أوس أن النبي لا يورث وابطلتي حق فاطمة لتطلبي أنت فأخرجت حينها قميص الرسول وهي تصيح خالف النعثل صاحب هذا القميص فاقتلوه



الاقتصاد للشيخ الطوسي

تعلو النجوم في مطالع الهداوة والنقاوة والنداوة تستحب صلاة فاطمة ركعتان تقرأ في الأولى الحمد مرة ومائة مرة أنا أنزلناه وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد مائة مرة .



كتاب الاحتجاج الشيخ الطبرسي

معجم البلدان، أعيان الشيعة، فدك في التاريخ، طرفة للجراح تبكي الوجع لنسئل كيف يفكرون واحد تلاقفته المصادر يقول لو أعطاها الأول فدك لكانت تأتيه وتدعي لزوجها الخلافة ولم يمـــــكنه حينها الإعتذار لأنه سجل على نفسه بانها صادقة... والله حيرة نحن لا ندري ماذا سيسجل على نفسه يوم الحساب



شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين

تقول الزهراء سمعتُ أبي يقول أن علماء شيعتنا يحشرون فيخلع عليهم من خلع الكرامات على قدر علومهم وجدهم في إرشاد عباد الله عز وجل.



الإيضاح الفضل بن شاذان

1- أوس بن الحدثان النضري هو من شهد مع المرأتين بأن رسول الله قال لا أورث فمنعوا فاطمة ميراثها.
2- سئل رسول الله من أحب الناس إليك؟ فقال : فاطمة. فقالوا؛ ومن الرجال؟ فقال : بعلها.



ربيع الأبرار للزمخشري كشف الغمة للاربلي

1- قال جميع بن عمير دخلت على عائشة فقلت لها من كان أحب الناس الى النبي فقالت: فاطمة ومن الرجال ؟ قالت: زوجها وما يمنعه فو الله إنه كان صواما قواما فقلتث ما حملك إذن ؟ ارسلت خمارها على وجهها وبكت فقالت أمر قضي .
2- روي انه قيل لعائشة : أندفنك عند رسول الله ؟ فقالت : لا... إني أحدثتُ بعده.
3 - قال الإمام الصادق : مصحف فاطمة ما فيه شيء من القرآن ولا حرف واحد وليس فيه حلال ولا حرام ولكن فيه علم ما يكون .



التعجب من أغلاط العامة الكراجكي

لا يستطيعون نصرة فاطمة وهي ابنة رسول الله وقد ظلم حقها، لكنهم ينصرون من تشد رحال الحرب جملا



الاستغاثة... أبو القاسم الكوفي

لما حضرت الوفاة لسيد نساء العالمين أوصت عليا أن يدفنها سرا لئلا يصلي عليها أحد منهم ففعل فسالاه فقالا له ما حملك قال وصتني بذلك فكرهت أن اخلف وصية بنت رسول الله فقال (الثاني): سننبش عليها القبر لنصلي فطلبوه ولم يجدوه



المراجعات السيد شرف الدين

ابن المغازلي الشافعي عن علي بن جعفر سألت الكاظم عن معنى قوله جل وعلا: (كمشكاة فيها مصباح) قال : المشكاة فاطمة والمصباح الحسن والحسين.



دلائل الإمامة محمد بن جرير الطبري

(سميت فاطمة لأنها فطمت هي وشيعتها وذريتها من النار )
الزهراء سلام الله عليها .. عصمتها ومظلوميتها
تعرضت قضية السيدة الطاهرة فاطمة الزهراء إلى آراء تشكيكية عن قصد وعن غير قصد، فنكران بعض مصاديق هذه المظلومية لم يساهم في الوحدة الإسلامية العليا، بل خلق فتنة كبيرة فألفت الكتب المضادة والبيانات المضادة، وجند الجميع طاقاتهم وإمكاناتهم لإثبات أو نفي المظلومية، ولولا التشكيك في المظلومية لبقيت ساحتنا هادئة تعيش الإخاء والتعاون والتآزر، ولما دخلت جميع القطاعات والشرائح العلمية والاجتماعية في معارك وصراعات داخلية . إن من العقل والحصافة أن يبقى كل صاحب رأي على رأيه فللشيعي رأيه وللسني رأيه إلى التجديد أم دعوة إلى إسلام بلا مذاهب، أم دعوة إلى الوحدة، أم دعوة إلى العودة إلى الإيمان الروحي والتعلق بالغيب. ماذا نفسّر قول رسول الله : (فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها ويغضبني ما أغضبها). وماذا نفسّر قول أبي بكر: (وددت أني لم أكن كشفت بيت فاطمة وتركته وان أغلق على الحرب) . وماذا نفسّر قول أمير المؤمنين : (وستنبئك ابنتك بتظافر أمَّتك على هضمها) وماذا نفسر قول عمر لأبي بكر: (انطلق بنا إلى فاطمة فإنا قد أغضبناها) . وبعد أن رفضت الإذن لهما, ولَّت وجهها إلى الحائط, وقالت: نشدتكما الله ألم تسمعا رسول الله يقول: (رضا فاطمة من رضاي، وسخط فاطمة من سخطي) . قال أبو بكر: نعم، فقالت: (فاني أشهد الله وملائكته أنكما أسخطتماني وما أرضيتماني، ولئن لقيت النبي لأشكونكما إليه.... والله لأدعونَّ الله عليك في كل صلاة أصليها). وماذا نفسر دفنها ليلاً، وماذا نفسر قول المؤرخين:

وهجرت أبا بكر حتى توفيت، فوجدت فاطمة على أبي بكر. إنَّ مظلومية الزهراء هي مظلومية أمير المؤمنين ، إنها ظلمت دفاعاً عن الإمامة وفضحاً لمن أقصوا أمير المؤمنين عن مقامه، وإن الظلم الذي تعرضت له كان مقدمة لظلم بقية أهل البيت ، فلولا الاعتداء عليها لما تجرأ معاوية على الاعتداء على أمير المؤمنين وعلى الإمام الحسن، ولما تجرأ يزيد على قتل الحسين وعلى سبي نسائه وإذا حاول البعض تبرير نكرانه للمظلومية مرة بسند الرواية وأخرى بظروف العرب التي تمنع من الاعتداء على المرأة، فماذا يبرر البعض الآخر نكرانه لعصمة الزهراء ؟ ولماذا هذه الحملة المكثفة للتشكيك بالعقائد الحقة؟ ولماذا يتبنى البعض آراء الآخرين (غير الشيعة) حول الإمامة والعصمة وغيبة الإمام المهدي، وعدالة الصحابة، ويتخلى عن آراء مذهبه؟ وما هي المصلحة في التشكيك ببعض حوادث واقعة الطف، وبالشعائر الحسينية والادعاء بأنها شعائر مسيحية؟ وما هي المصلحة في محاربة مظاهر الحزن كلبس السواد والبكاء واللطم ؟.