في الوقت الذي كان التلغراف الكهربائي ينتشر حول العالم، خصوصاً مع وضع أول كابل عابر للاطلسي في عام 1865، برزت تقنية جديدة تحت
تسمية "التلغراف الناطق". و يعود الفضل في هذا الاختراع إلى عدة باحثين و مخترعين. ففي عام 1854 برهن عامل التلغراف "بورسول"، انه من الممكن إرسال الذبذبات الصادرة عن الصوت البشري. و في المانيا، نجح "ريس" بارسال و تلقي الموسيقى. لكن لم يسجل اختراع الهاتف بشكل رسمي الا في 14 شباط من عام 1876، عندما حصل "غراهام بل" على براءة الاختراع، سابقاً ببضع ساعات مواطنته "اليشا غراي". و قد قام اختراعه على التأثير المغناطيسي.
اما اكتشاف الميكروفون عام 1877، عبر الاميركي "هيوغز"، فكان الحجر الاساس الذي سوف ترتكز عليه الابحاث في ما بعد. أهم تلك الابحاث هي التي قام بها "توماس اديسون" و التي لعبت دوراً مفصلياً في تاريخ الهاتف من حيث تطوير قدراته. و قد تبعت اولى الخطوط الهاتفية خطى التلغراف مقتصرة على تأمين الاتصال بين نقتطين، لكن سرعان ما برزت الحاجة لمراكز تحويل لتنظّم اتصالات شبكة متكاملة من الخطوط الهاتفية. و في عام 1878، تم وضع أول نموذج نظام هاتفي تجاري في الخدمة في كونكتكت.
في عام 1891 سمح أول نظام تحويل الكتروميكانيكي من اختراع "ستروغر" بتوسيع الشبكة الهاتفية. و مع بداية القرن العشرين، اضحى الهاتف رمز الحداثة، مستبيحاً المكاتب و مغيّراً بشكل جذري الحياة اليومية للمدينة كما القرية.
|