قمر بني هاشم


الولادة الميمونة

ولد ابو الفضل العباس (سلام الله عليه ) في اليوم الرابع من شهر شعبان سنة 26 هجرية وهو اول مولود للسيدة ام البنين وقد ازدهرت الدنيا بولادته واشرقت وملئ البيت العلوي فرحا وسرورا بهذا المولود المبارك فقد ولد قمرهم المشرق الذي ملئت الدنيا مناقبه وفضائله واضاف لهذا البيت مجدا وذكرا خالدا على مر الدهور فحينما بشر الامام امير المؤمنين (ع) بهذا المولود سارع الى الدار اخذه وقبله واجري عليه مراسيم الولادة الشرعية فاذن في اذنه اليمنة واقام في اليسرى فهنيأ لسيدنا العباس (ع) ان كان اول صوت يسمعه صوت ابيه سيد الاوصياء امير المؤمنين (ع) فصوت ( الله اكبر لا اله الا الله ) رائع ولكنه اروع عندما يصدر من رائد الايمان والتقوى لقد تركزت هذه الكلمات العظيمة في اعماق ابي الفضل العباس (ع) فتبنى الدعوة اليها في حياته وقدم نفسه الزكية في سبيلها لقد سماه ابوه ( ع) بالعباس لانه علم بان ولده سيكون بطلا من ابطال الاسلام وعبوسا في وجه المنكر والباطل كني مولانا العباس (ع) بابي الفضل لان له ولدا اسمه الفضل ولقب بقمر بني هاشم فقج كان (ع) في روعة بهاءه وجميل صورته اية من ايات الجمال وكما كان قمرا لاسرته العلوية الكريمة فقد كان قمرا في دنيا الاسلام ولقب بالسقاء لقيامه بسقاية عطاشا اهل البيت (ع) ولقب بحامل اللواء لكونه حمل اشرف لواء الا وهو لواء ابي الاحرار الامام الحسين (ع) ولقب بباب الحوائج وهذا اللقب مشهور بين الناس فلم يقصده شخص بنية خالصة الا قضى الله حاجته وما قصده مكروب الا وكشف الله تعالى كربة كل ذلك باذن الله تعالى وذلك لجهاده المقدس في نصرة الاسلام والدفاع عن مبادئه واهدافه