غزوات الرسول (ص)

بعد استقرار رسول الله (ص) في المدينة المنورة وبدء عملية بناء الدولة الاسلامية الفتية وتقوية اركانها بدات مرحلة الجهاد العسكري وتوقع الرسول (ص) ان مشركي قريش واعداء الاسلام من اليهود والمنافقين سيقومون بشن الحروب ضد الاسلام والمسلمين لمنع نشرالرسالة السماوية ودخول الناس في الاسلام في سائر المدن والبلدان وقد صادر مشركو قريش اموال وبيوت المهاجرين في مكه وخرج المشركون من مكة يتبعون النبي (ص )والمسلمين للقضاء عليهم فبداء الرسول (ص) يشكل مجاميع صغيرة مسلحة للدفاع عن المسلمين النقاط المهمة التي يستفاد منها هذا العرض الوجيز وهي دلالات واضحة في تاريخ الاسلامية اولا: معارك وغزوات الرسول (ص) كانت دفاعية وليست هجومية فلم يكن الرسول (ص) يبدا بالحرب مع عدوه الا بعد الوضوح الكامل لديه (ص) بنية طرفه المقابل بالهجوم وبدا بالحرب والتجاوز على حقوق المسلمين بعد نفاذ كل المساعي والحج لاحقاق الحق ثانيا: كانت الغزوات تستند على اسس وقواعد واخلاق انسانية سامية حيث الرسول الاكرم (ص)وهو على خلق عظيم يرفض الظلم والاضطهاد وسحق حقوق الغير فلا حرب مع النساء والاطفال ولا دمار للبيوت والمنازل ولاسلب للاموال والاملاك ولا تدمير للمواد الطبيعية والاراضي الزراعية ولا احتلال لمواقع امنة ولاغد لمن يؤمن شره بل صد العدو وارجاعه الى مكانه ثالثا: لم يعتمد الرسول (ص) في ادارة العمليات العسكرية على منطق السياسي المراوغ المخادع الذي استفاد منه عدوه بتعاملهم مع اليهود الذين ومنذ بداء الرسالةالعظيمة شعروا بالخوف والخطر من انتشار وذهاب سطوتهم ومراكز تجارتهم فقاعدة ( عدو عدوك صديقي) كان اساس تعامل المشركين مع اليهود والمنافقين للهجوم على المسلمين و كذلك اتباع اسلوب الاغراء بالاموال او الغنائم او انتهاز الفرص
السرايا الاولى
في السنة الاولى بعد سبعة اشهر من الهجرة المباركة انطلقت اول سرية لصد هجمات المشركين وكان عددها(30) مجاهدا بقيادة حمزة ابن عبد المطلب عم الرسول الله (ص)ثم انطلقت بعدها سرية ثانية بقيادة عبيد بن الحارث وثالثة بقيادة سعد بن اب وقاص وفي تلك السنة هجم عدد من المشركين بقيادة كرز بن جابر وغاروا على المدينة لسلب المواشي والاغنام عندما وصل الخبر الى رسول الله (ص) خرج ومعه عدة من المسلمين لمعاقبة كرز بن جابر وجماعتة فانهزم كرزبن جابر ومن معه الى قريش