الصبي في كربلاء
شهد الباقر (ع) كربلاء وكان عمره اربع سنوات وعاش احداثها المروعة الدامية ينظر تارة الى ميدان المعركة فيرى اشلاء القتلى وفيها جسد جده الحسين وعمه علي الاكبر وينظر تارة اخرى الى الخيام وفيها ابوه العليل زين العابدين (ع) والنسوة الهاشميات وبينما هو كذلك واذا به يسمع صائحا يصيح : احرقوا بيوت الظالمين !! هجمت خيول الاعداء على الخيام وامرا فيها النيران فر محمد الباقر مع من فر من الاطفال والنساء في صحراء كربلاء !
لقد بقيت احداث تلك الماساة ماثلة في ذاكرته تذكيها في نفسه مواقف ابيه زين العابدين (ع) الذي ما انفك حزنه على مدى الزمن { تذكيها : تزيد لهيها ونارها }
وقد سعى محمد الباقر في اذكاء روح كربلاء والثورة ضد الظالمين في نفوس المؤمنين فكان يقول : ( من ذرفت عيناه على مصاب الحسين ولو مثل بعوضة غفر الله له ذنوبه ) ويقول : ( من كان لنا محبا فيرغب في زيارة قبر الحسين (ع)
زيارة الحسين (ع)
كانت ولا تزال زيارة الحسين (ع) محفوفة بالمخاطر فيساله زرارة بن اعين : جعلت فداك ماتقول فيمن زار اباك على خوف ؟ فقال (ع) : ( يؤمنة الله يوم الفزع الاكبر وتلقاه الملائكة بالبشارة ويقال له : لاتخف ولاتحزن هذا يومك الذي فيه فوزك )!
وسئل (ع) كيف يعزي بعضنا بعضا بمصابنا بالحسين (ع) يوم عاشوراء ؟
فقال (ع) : ( تقولون : اعظم الله اجورنا بمصابنا بالحسين (ع) وجعلنا واياكم من الطالبين بثاره مع وليه الامام المهدي من ال محمد ( ع) { اعظم وعظم : جعله عظيما }
|