محمد الباقر

الوعد الصادق
(( ياجابر ! يوشك ان تلحق بولد من ولد الحسين اسمه كاسمي يبقر العلم بقرا فاذا رايته فاقراه مني السلام ) !! { يبقر : يشقق ويفتح ويوسع سمي الباقر لغزارة علمه وتبقره فيه } هذه ما قاله رسول الله (ص) للصحابي جابر بن عبد الله الانصاري ( رحمه الله ) الذي شهد بدرا وثماني عشرة غزوة مع النبي (ص) وبقي جابرا اكثر من خمسين عاما يترقب بشوق ولهفة تحقق ذلك الوعد الصادق وينادي على الملا باسم المولود الموعود ليبلغه رسالة جده المصطفى لقد وهن العظم منه واشتعل الراس شيبا فراح يتوكا على عصا وسقط حاجباه على عينية حتى لم يعد يبصر بهما الا بعد رفعهما ! وقيل اصبح اعمى يحدثنا الامام الصادق (ع) عن قصته قائلا كان جابر بن عبد الله اخر من بقي من اصحاب رسول الله (ع) وكان رجلا منقطعا الينا اهل البيت وكان يقعد في مسجد رسول الله (ص ) وهو معتم بعمامة سوداء وينادي ياباقر العلم ياباقر العلم ! وكان اهل المدينة يقولون : جابر يهجر (يهذي ) فكان يقول : لا والله لا اهجر ولكني سمعت رسول الله (ص) يقول : ( انك ستدرك رجلا من اهل بيتي اسمه اسمي شمائله شمائلي يبقر العلم بقرا ) فذاك الذي دعاني الى ما اقول { شمائل : اخلاق وطبائع }
ساعة اللقاء !
واخيرا اتى جابر الانصاري منزل علي بن الحسين (ع) فطلب منه ابنه الصبي محمدا فما نظر اليه وتمعن فيه نادى شمائل رسول الله (ص) ورب الكعبة ! اقبل عليه يقبل راسه ويقول بابي انت وامي رسول الله (ص) ارسلني اليك برسالة ان اقرائك السلام ! قال (ع) عليه وعليك السلام