|
تعرف الرياضيات بأنها دراسة القياس و الحساب والهندسة ؛ هذا بالإضافة إلى المفاهيم الحديثة نسبيا و منها البنية ، الفضاء أو الفراغ ، و التغير و الابعاد.
و بشكل عام قد يعرفها البعض على أنها دراسة البنى المجردة باستخدام المنطق و البراهين الرياضية و التدوين الرياضي. و بشكل أكثر عمومية، قد تعرف الرياضيات أيضا على انها دراسة الأعداد و أنماطها.
و لقد نشأت الرياضيات بقيام الإنسان بقياس ما يشاهده من ظواهر الطبيعة بناء على فطرة و خاصية في الإنسان ألا و هى اهتمامه بقياس كل ما حوله إلى جانب إحتياجاته العملية فهكذا كان هناك ضرورة لقياس قسمة المقوتة (الطعام)
بين أفراد العائلة و قياس الوقت و الفصول و المحاصيل الزراعية تقسيم الأراضى و غنائم الحملات الحربية و المحاسبة للتمكن من الإتجار إلى جانب علم الملاحة بالنجوم في السفر و الترحال للتجارة و الإستكشاف و القياسات اللازمة لتشييد الأبنية و المدن.
و هكذا فإن البنى الرياضية التي يدرسها الرياضيون غالبا ما يعود اصلها إلى العلوم الطبيعية، و خاصة علم الطبيعة، ولكن الرياضيين يقومون بتعريف و دراسة
بنى اخرى لاغراض رياضية بحتة، لان هذه البنى قد توفر تعميما لحقول اخرى من الرياضيات مثلا، او ان تكون عاملا مساعدا في حسابات معينة، و اخيرا فان الرياضيين قد يدرسون حقولا معينة من الرياضيات لتحمسهم لها، معتبرين ان الرياضيات هي فن و ليس علما تطبيقيا. .
لعب العلماء العرب والمسلمون دورا كبيرا في تطوير علوم الرياضيات والفلك والفيزياء والتي كانت مترابطة معا بشكل كبير في عصورهم ، فالعرب جمعوا من شتى أنحاء المعمورة المعارف الرياضية ، وعملوا على الدمج بين المعارف الشرقية والغربية والمحلية ، والآثار اليونانية والبيزنطية والهندية والفارسية وغيرها الكثير ، بالإضافة إلى إثرائهم لها والإضافة عليها . ويرجع للعرب إضافات مهمة للرياضيات أهمها: تطوير واعتماد الحساب الهندي وهو ما يسمى الآن بالنظام العشري في الترقيم والحساب، وتحويل علم الجبر إلى دراسة لطرق حل المعادلات الجبرية بعد أن كانت معالجة اليونانيين القدماء له ترتكز على دراسة خواص الأعداد. |
|
|