الدب
الدب Bear ، من الثديّات المفترسة من عائلة الدبيّات المنتشرة في أماكن كثيرة من بقاع العالم.يسمّى الذكر في العربيّة دب، و الأنثى دبّة، و الصغار جراء أو دياسم.

من الصفات الخارجيّة المألوفة لدى جميع فصائل الدببة الذيل القصير، بالإضافة إلى دقّة حواس الشمّ و السمع و مخالب خمسة غير قابلة للإرتداد، و فراء طويل أشعث و كثيف.للدببة أجساد ضخمة و قوائم قويّة تمكنها من الوقوف منتصبة، كما تمتلك أكف عريضة، خطوم طويلة، و أذنين مستديرتين.يستخدم الدب أسنانه للدفاع عن النفس و كأدوات، حيث يختلف إستعمالها بحسب حمية الدب، و تستخدم المخالب للتمزيق و الحفر و الإمساك.يظن بأن الدببة السوداء، كما غيرها من الفصائل، تقدر على تمييز الألوان مما يساعدها على التعرّف على الفاكهة و البندق.تمتلك الدببة من 32 إلى 42 سنّاً بحسب الفصيلة التي تنتمي إليها، ولا تعد هذه الأسنان مختصّة في قتل الفرائس كما في أسنان السنوريّات.تعتبر أنياب الدببة أصغر حجماً من أنياب اللواحم الأخرى، التي تظهر أنيابها طويلة و حادّة و متخصصة في قتل الطرائد، و عوضاُ عن ذلك فإنها تستخدمها للدفاع عن النفس و كأدوات.تكون أضراس الدب الطاحنة عريضة و مسطحة، و تستخدم لتمزيق و طحن المواد النباتيّة و تحويلها إلى قطع صغيرة. تمتلك الدببة أربعة قوائم ينتهي كل منها بخمسة مخالب حادّة غير قابلة للإرتداد على عكس السنوريّات، وتستخدم هذه المخالب لعدّة أغراض منها تسلّق الأشجار، فتح أعشاش النمل الأبيض و النحل، الحفر لإيجاد الجذور، أو إلتقاط الطريدة، حسب الفصيلة المعينة.تلقي الدببة بكامل وزنها على أخماص أقدمها عند المشي، على عكس معظم اللواحم الأخرى التي تميل للمشي على أصابعها، حيت يلمس الكعب الأرض و تستخدم المخالب للتوازن، وبالرغم من أن الدببة أبطأ من معظم اللواحم فإنها تقدر على العدو بسرعة تصل إلى 50 كلم في الساعة.غالباً ما يكون فراء الدب طويلاً و أشعث، و تختلف ألوانه بحسب الفصيلة حيث يتراوح من الأبيض، الأشقر أو القشديّ، الأسود و الأبيض، إلى الأسود الكلّي أو الأبيض الكلّي، وقد تختلف ألوان الفراء بداخل الفصيلة نفسها كما في حالة الدببة الأميركيّة السوداء التي تتراوح ألوانها من الأسود، البنيّ، الخمريّ، أو الأسود المزرقّ، كما و تمتلك بعض فصائل الدببة مثل دب الشمس و الدب أبو نظّارة علامات باهتة على وجهها أو صدرها. تكون ذكور الدببة من جميع الفصائل أضخم حجماً من الإناث، ولكن الإختلاف بين الأجناس يتباين و يظهر فارقه الضخم عند الفصائل الأكبر حجماً، فذكور الدببة القطبيّة قد تزن ضعفيّ وزن الإناث بينما تكون ذكور و إناث الفصائل الأصغر حجماً متماثلة في الوزن تقريباً.تمتد حياة الدب من حوالي 25 إلى 40 سنة،و من المعروف أن الدببة في البريّة تنفق في سنٍ أقل من تلك التي للدببة الأسيرة.

التفاعل بين الدببة و الإنسان

الدببة متأقلمة كغيرها من حيوانات الغابات على المشي في الأراضي الحرجيّة و الوعرة من دون أن تصدر صوتاً، بالرغم من ضخامة حجمها، وهي تتواجد في بعض الأحيان على مقربة من البشر لكنها تبقى تتفاداها وغالباً ما تعي وجود الإنسان قبل أن يعي هذا الأخير وجودها، لذلك فإن النزاعات قليلة و متجنبة.تبقى الدببة حيوانات إنتهازيّة تقتات على أي نوع من الطعام بما فيها القمامة التي يتركها البشر، كما إنها تتقبّل الإطعام المتعمّد مما يجعلها أكثر خطورة و يزيد من فرصة و حدّة المواجهة.عندما يربط الدب بين الإنسان و الطعام خجله و خوفه الطبيعي من البشر و يصبح عائلاً، كما قد يصبح الدب خطراً على الإنسان عندما يعتبره خطراً على جرائه أو كمنافس له على طعامه، أما في حالة مواجهة مع دب فإن الخبراء ينصحون بأن يتراجع الشخص ‘لى الوراء عبر نفس الدرب التي جاء منها و يتكلم بصوتٍ علٍ حتى يشعر الدب بوجوده ولا يأخذه على حين غرّة، ونادراً ما سيقوم الدب بالمهاجمة عند هذه الحالة، وينصح بعض الخبراء الأخرون أن يستلقي المرء على الأرض و ينتظر حتى يفقد الدب إهتمامه أو إبقاء عائقاً ما حائلاً بين المرء و الدب كصخرة أو جذع ثخين.يكون الشخص في الغالب أكثر رشاقة و سرعة من الدب مما يعطيه الوقت كي يناور بالإختباء وراء حائل ما مما يسبب إحباطاً للدب و يفقده إهتمامه بالنهاية، و عند مواجة دب ينصح الخبراء بعدم النظر أبداً إلى عينيه لأن هذه النظرة تفسرها حيوانات كثيرة بأنها نظرة تحدّي و تهديد. يعتبر الدب من أضخم الحيونات الموجودة على سطح الأرض. و يتراوح وزنه ما بين 30 إلى أكثر من 800 كجم. ويغطي جسده فراء سميك. و الدب حيوان ذكي يتميز بحاسة شم قوية تعوضه عن ضعف البصر. وهو يجيد استخدام أصابع يديه في أعمال دقيقة.