|
بحلول هذا العام الهجري الجديد يكون قد مضى على واقعة كربلاء قرابة 1369 سنة وخلال هذه القرون الطويلة من السنين قد حدث ماحدث وتعاقبت فيها على الحكم دول وحكومات وحكم فيها خلفاء وتملك فيها ملوك وتراس فيها رؤساء ولكن مع كل هذا وذاك فان هذه الثورة العظيمة تجذرت في نفوس محبيها وعشاقها وقد امست هذه الثورة وبحق ملكا للانسانية جمعاء بغض النظر عن ميولها واتجاهاتها الدينية او العقائدية اللهم الا اولئك الذين هم على شاكلة بن زياد وسيدة يزيد ومن لف لفهما وربما تشابهوا حتى في اختيارهم لنوعية قرودهم التي تؤنسهم برقصها ليلا ونهارا فهذا الصنف من الناس او هؤلاء الطغاة لايانسون بوقوفهم الا حيثما وجد الظلم والجور ونهب اموال المظلومين والجياع وسلبهم لحرياتهم تماما بالضد من العدل والحق لان التاريخ الطويل الذي عاشته وتعيشه البشرية اثبت وبما لايقبل الجدل ان مسيرة الانسانية وعبر سيرها الطويل والحثيث ابت الا ان سالكة لسبيلين لاثالث لهما فهي اما شاكرة واما كفورة والسبيل الثاني هو الغالب دوما على الرغم من كل ماجاءت به الرسل والانبياء من رسالات سماوية تهدي الى سبيل الحق والعدل دون الباطل والشر ولكن انى لهذا العدل ان يعم ربوع البشرية وهذه الدنيا بمغرياتها لم تتوان قط ومن وراءها لهذا الانسان الذي شرفه الله تعالى بان جعله خليفة له في الارض فما اعظمه من تشريف ولكن ما اقبح جحود البعض من هؤلاء البشر ولكن في قبال ذلك الجحود ما اعظم بعض هذا البشر الذي سما ويسمو في كل شي في الوجود الا من اقراره وهو متصاغر بعبوديته لله تعالى هذا الاقرار الذي بلغ لدى البعض من المختصين درجة من الفناء المطلق في ذات الله حتى اصبح لايرى شيا الا ويرى الله معه وبعده وقبله وفيه ترى شيا الا ويرى الله معه وبعده وقبله وفيه وتراه اذا يناجي ربه قائلا عميت عين لاتراك عليها رقيبا وخسرت صفقة عبد لم يكن لك فيها نصيب وهكذا هي العبودية الحقة وهكذا كان هو الحسين (ع) عذا الامام الذي فجر ثورة عظيمة في كل شي برجالها وابطالها وبتضحياتها وباهدافها . لقد ضمت هذه الثورة من خصائص الايثار والتضحية وروح الاقتحام والاباء والشجاعة النادرة وقل ان تجد لمثلها ثورة في تاريخ البشرية قاطبة من حيث المبادئ والاخلاص لله تعالى وهذا هو الذي جعل من هذا الامام المظلوم والمنتصر في ان واحد مع اخوته واهل بيته وصحبه يخلدون في اعظم صفحات التاريخ والى الابد واني لارى التاريخ وهو ينحني متاغرا وهزءا من نفسه ومحتقرا لها اذ هو يرى من نفسه انه لم ستطع ان يجد في صفحاته المشرقة الخالدة مكانا اوفر بهاءا واعظم منزلة ودرجة من تلك التي انزل بها الحسين (ع) وصحبه على الرغم من عظم المنزلة لان التاريخ يشعر بقراره نفسه ان درجة هؤلاء الابطال الميامين وسيدهم لاتسعهم صفحاته المتواضعة لان هذا التاريخ مهما عظم سيظل في الواقع ادنى مزلة من قطرة دم واحدة سالت من اجساد هؤلاء الابطال الاباة لان شخصا كالحسين (ع) والذي بكته الارض قبل ملائكة السماء واكبر من ذلك ان بكاه وقبل استشهاده سيد الكائنات محمد (ص) حري به ان تكون منزلته في سويداء قلوب الاجيال المتعاقبة والى ماشاء الله من ايام الدنيا التي لايعلم مداها اوعددها الا الله تعالى المعرفة المسبقة لتكوينات ابداعية تمنحنا ادراكا مميزا لمعنى الخطوة ومنه نستطيع ان نشير الى تطورات كل خطوة ابداعية وخاصة حين يكون جوهر هذا الابداع يستند الى تاريخ جاد ولكن في الغروض المسرحية الحسينية هناك اشياء اكبر من اي محتوى معرفي لان العمل الجماعي في المسرح يمتلك تفرعات فنية تاتلق مع بعضها البعض لتكون لنا ارضية مشتركة روافد عدة تصب في نهر واحد فهناك الابداع الادبي والتي هي نظرة المؤلف اتجاه التاريخ قد يعني هذا اننا سنحتاج في العروض المباشرة الى تقاليد الكتابة السائدة لكوننا نتحدث الان عن خصوصية فرقة مسرحية ( فرقة الغدير ) التي اختصت بعروض مسرح الشارع فهناك اذا نسق مرجعي يحتكم جمهورا كامل المعرفة لمحتوى العرض فهو يعرف ماساة الاربعين الحسيني ويعرف قصة السبايا ويحفظ عن ظهر قلب خطبة زين العابدين وخطبة زينب وقصة استشهاد رقية وهذا بدوره سيحتاج الى لغة حدثية تتحرك في بنية تاريخية ثابتة لاتسمح للمؤلف بالحركة باتجاهات اي بمعنى تخليلي لرسم مفهوم واقعي فالتسلسل التاريخي سيسعب لنا سلاسة الطيف التنظيري وهنا تكمن صعوبة عمل ( خيري مزبان ) مؤلف المسرحية فلذلك كانت لغة العرض الذي قدمته فرقة الغدير في مسرحية الرحلة المقدسة والتي قدمت ايام زيارة الاربعين بين الحرمين المقدسين فقد احتوى العرض على لغة مباشرة لايمكن لها الخروج عن السياق التاريخي المعروف فالجمهور جاء ليشاهد التاريخ ولم يات ليشاهد عرضا مسرحيا وهذا بطبيعته سيترك المساحة متروكة لمخرج المسرحية ( علي جاسم خليفة ) باتجاهات ترتكز على الاعتناء بالضخ الشعوري لينفتح بعدة ابتجاهات منها امكانية الدخول في عوالم النص والدخول في عوالم التوتر التاريخي لقراءة جمالية عبر امكانية العرض المسرحي مثل تطوير قابلية الممثلين كالجسد والصوت والحركة والايمائة والاكسسوار والديكور والمؤثرات الصوتية وجميع محسنات العرض وكل جانب من هذا الجوانب له هوية عمل وهوية مبدع لابد للمخرج ان يسعى لابراز هذا الهويات بالشكل المطلوب يبدو انا مازلنا نتحدث عن عموميات العرض اما خصوصياته فهناك عدة مميزات وضعها مخرج النص عبر عدة مشاهد منها مشهد المسير الذي تميز به الممثل ( محمد نجيب ) الذي جاد دور الشمر بن جوشن بشكل معبر جميل ومشهد الخربة الذي استطاع به المخرج الاعتماد على المرتكز النفسي من خلال براءة الطفل ( علي رائد ) الذي كان وحده مسرحا دون ان يدري وهذا ذكاء اعتمدته الفرقة لاستيعاب المغزى التاريخي والجمالي في نفس الوقت ولاعطاء روج المعنى الذي يستفز الاسئلة في عمق الجراح فبراءة هذا الطفل كانت من اقوى مواضيع النص وبراءة هذا الطفل كانت من اقوى ثيم الاخراج ومشهد الخربة هو مشهد انساني كبير رسمته لنا جراح الطف التاريخي والنتاج التاريخي يحسب للتاريخ اما نتاجنا نحن فيحسب بما ناخذه من التاريخ ونتاج المسرح الحقيقي سيعطي للناس من هذا الوهج التاريخي كل شيء هنا لابد ان يكون له معنى وهذه حقيقة ادركتها فرقة الغدير بعد هذا الجهد المتواصل والعروض العديدة ادركت ان هذه الجدلالات الفكرية من الممكن ان تختصر بايماء من ممثل وهذه صفة الجوهرية التي تسامت في اداء الطفلة الموهوبة ( العلوية كريمة بنت السيد حمودي ) والتي استطاعت ان تصهر ذاتها في شخصية رقية بنت الحسين (ع) تلك والله براءة وعي ومشاعر امة بامتداد الف واربعمائة سنة تجلس في حومة طفلة اسمها اليوم كريمة السيد حمودي وهي تتقمص شخصية رقية بنت الحسين (ع) ولاباس فمن اكثر الاقيسة شيوعا في العالم النقدية المرسومة هو شيوع القياس الخاص عند المشاهد لكونها تظهر امامنا وكانها تشكل حضور عالم من معنى موقف عام للوعي وموقف عام للفكر وموقف عام للشعور فقد تجلت في مشاهد عديدة من خلال رؤية وادراك وجمالية تكافئت لترسم لنا معالم ذهنية تسحبنا الى عمق التاريخ اراها فضاءات واسعة تتفوق على الوعي احيانا ومن هنا تتضح خطورة المسرح واهميته ولابد من انتباهة اكثر جدية لمثل هذه الفرق المسرحية الحسينية الجادة لتكون لنا منبر الغد الجميل ندخل الى مشهد جابر الانصاري من السبايا الى قبر الحسين هذا المشهد يمنحنا وجه من اوجه البهاء الادراكي يرسم خطوات الولاء الحسينية والذي حمل لنا كفاءة ممثل قدير ( علي جاسم خليفة ) وهو مخرج النص فشخص لنا دور جابر الانصاري وهناك نظام من القواعد المرسومة لافعال القصد المسرحي والتي كونتها التدارب السابقة لان الصور الذهنية يمكن ان يكون لها وجود من معرفة مالوفة وهذه ملامح الاعمال التاريخية فمثلا لو طلبنا من اي مشاهد او متلقي اكمال المشهد لاستطاع ذلك لمعرفته المسبقة بالشخصية والحدث وهذا النقطة التي تكون صعوبة العمل وليس سهولته فبناء المرتكز الابداعي وسط المالوف اصعب من بناءه وسط عوالمالتغريب المبتدع فنبدا الدخول الى عوالم المشاهد الاخرى والتي شكلت خطورتها في تكريس النهد الخطابي اي تكريس خطبة زينب (ع) والامام السجاد (ع) اشعر فعلا انهاكانت مغامرة كبيرة اقبل عليها المخرج في تجسيم اللغة الخطابية كادت ان تفصم المشاهد وان تؤدي الى الملل لولا وجود امكانيات عالية استطاعت النهوض بها الى مستوى ابداعي مثل امكانيات الممثلة القديرة ( ام زهراء ) التي ادت دور زينب (ع) وهي ترتكز على ثقافتها اللغوية فهي حسب ماعلمت مدرسة لغة عربية فكانت تعبر بلغة سليمة ورغم كل هذا فهي غير كافية بل استندت على قدرات التلوين الصوتي وكان الممثل الذي اجاد الدور ولكن لم يكن فاعلا دون تجسيد المشاهد او دون اشغال المشاهد بالحركة وتحريك سكونية المشهد من خلال ردود الافعال التي فرضت حركتها كحركة العصا بيد ( السيد حامد دوحي ) الذي شغل دور يزيد وكان لحركة العصا اثر فعال في تحريك المشهد مع بقية الايماءات والحركات التي ساعدت لرفع هذه المشاهد الى التوازن والسير باتجاه وحدة العرض المسرحي فلو نظرنا لمحتويات المعنى وقد تكون هذه اشارة مجازية لمكونات العرض الاخرى ( كالديكور ) الذي ادهش الحظور بامكانيات النشر السريع لكون مسرح الشارع يحتاج الى مثل هذه البساطة الجمالية بحجم الديكور الواسع لمسرحية الرحلة المقدسة والذي تميز باتقان وجمالية عالية اختار لها مصمم الديكور عرضا مباشرا للجمهور اي تم نصب الديكور بصورة حية امام الجمهور هذا يعني تركيز المشاهد نحو تكوينات المسرح الذي يستمد موضوعاته من التاريخ وهذا تمثيل امام واقع تاريخي ولم يبق امامنا سوى بعض لمفردات النقدية المتنوعة مثلا برزت اللغة من حيث المنطوق التنفيذي في هذا العمل المسرحي في اوج روعتها وقد اظهرت هذا الميزة نوعية الكد المتعوب عليه والذي يطل على ثقافة الممثلين في فهم اللغة ومنطوقها ومن ثم الارتكاز على المؤثرات الصوتية المباشرة التي كانت اجتهادية في معظم العرض سيطر على ادائها ( السيد حمودي ) ورغم هذا النجاح العالي كنت اتمنى ان توثق تلك التاثيرات قبل العرض وان تكون مؤلفة خصيصا للمسرحية ولا ترتكز على المعروض العام ثم لابد من ملاحظة استخدام مساحة الخشبة والانتشار الكامل فيها وعدم حصر العرض في زاوية واحدة ومن المؤكد ان نظرة سريعة مثل هذه النظرة الانطباعية لاتستطيع ان تحتوي عملا مسرحيا ضخما استطاع ان يعرض مكوناته في ساحة محتشدة بالناس بين الحرمين المقدسين وليقدم عروضه لجمهور يتكون من الفين وخمسمائة الى ثلاثة الاف مشاهد يقف على قدميه لمدة ساعتين وتلك اجادة لايتمكن منها الا اهل المسرح المتقدم على طول الطرق المؤدية الى كربلاء المقدسة ومن جميع المحافظات تنطلق تظاهرة مليونية سنوية بمناسبة زيارة الاربعين يشارك فيها الرجل والمراة والشيخ الكبير والطفل الصغير العالم والجاهل والمثقف والانسان البسيط كل على حد سواء يستنكرون ظلما وقع قبل اربعة عشر قرنا من الزمن الى يومنا هذا سلسلة بشرية تبدا من اقصى القصبات والقرى العراقية البعيدة الى ضريح الامام الحسين (ع) وكانها ورافد لنهر تجري لتصب في مكان واحد لالكي تزيد من هذا النهر وانما لتنهل من عطائه اكثر فتعود وقد ارتوت من ذلك النهر العظيم اي هاجس حرك تلك الجموع الغفيرة وجهها هذه الوجه الواحدة على اختلاف اعمارها وافكارها وثقافتها اي تضحية تلك التي جعلت العالم كله يقف لها وقفة اجلال واكرام اي حافز هذا الذي جعل الناس تخدم كل هذه الملايين المتوجهة نحو ضريح الامام الحسين (ع) من غير كلل او ملل حاولنا التعرف على بعض هذه المواكب وماتقدمه من خدمة للزائرين سرنا وسط الجموع الغفيرة لايفصل بعضها عن بعض الا بعض خطوات تتعالى الاصوات فيها ترحيبا بالزائرين كل يحاول استمالة بعض الزائرين ليحظى بتقديم اي خدمة لهم وكانهم في سباق شدنا صوت من هذه الاصوات يصدح مرحبا وهو يقول ( هلا بزوار ابو علي ) اهلا بالموالين اهلا بزائري الحسين اهلا بانصار فاطمة الزهراء اهلا بالمعزين اهلا بزوار الحسين اهلا بشيعة امير المؤمنين سلمت هذه الاقدام حسينيون الهوى والهوية واليقين لانحتاج الى سراب افكار وعتمة فتاوى باطلة لاتفهم معنى هذا الولاء ولاتستطيع ان تصحح مسار اعوجاجها كي تستقيم حسينيون نحن وقائدنا (ابي الضيم ) الحسين (ع) امنا به وبقدسية مغزاة وبصلاحة نوياه وبكرامة غاياته ونبيل مسعاه وحكمة ثورته لدينا التفاصيل الدقيقة عن هذا المحتوى الذي حملناه هوية ونبراسا يضئ لنا الحكمة واليقيق نحب من احب حسينا ونلعن اعداءه ليل نهار فهل سنتهم بالفرقة ان رفعنا يد الدعاء ؟ اللهم العن من ظلم الحسين واستخف بحرمته ومنع عنه عذب الفرات حسينيون نحن لنا جراح الطف وقرابين الهداية ومنا الدم المسفوك والدموع الساكبة وفينا الصبر والتصابر واليقين والا فاي بلاهة تلك التي ترى بان الحسين (ع) خرج على مايدعون مكرا امام زمانه يزيد لعنه الله واي بيعة مغفلة تلك التي تعقد لفاجر يزيد الذي ربى في حجر ملعون هو بدع الطواغيت يزيد الاهواء والخلاعة الماجنة يالهذه النوايا التي اضمرها الحقد على ال البيت المصطفى عليهم السلام حسينيون نحن ونتبرا الى الله ممن تحصن ليزيد واعوانه يقول العلامة الالوسي ( من يقول ان يزيد لم يعص الله ولايجوز لعنه الله فانه يبتغي ان ينتظم في سلسلة انصار يزيد كيف يكون خليفة رسول الله من لم يؤمن بالله وانا اذهب الى جواز مثله لعن على التعيين ويلحق به ابن زياد وابن سعد وجماعته فلعنة الله عليهم وعلى انصارهم واعوانهم وشيعتهم ومن مال اليهم الى يوم الدين ) حسينيون نحن احببنا حسينا على الفطرة واحببناه وعيا وسلاما وثبات عزم وحزم ورشاد حسينيون نحن ولغتنا الدعاء والولاء والتبرا من قتلة الحسين (ع) لعن الله من رضى بقتل الحسين ومن اذى عترة النبي (ص) بغير حق ومن غصب حقهم نقل البرزنجي في الاشاعة والهيثمي في الصواعق ( سال عبد الله اباه الامام احمد الحنبلي عن لعن يزيد فقال كيف لايلعن من لعنه الله ) بل صرح بلعن يزيد القاضي ابو يعلي والحافظ ابن الجوزي والتفتازاني الذي نادى بقومه لعنه الله على يزيد وعلى اعوانه وانصاره وصرح بلعن يزيد عبد الرحمن جلال الدين السيوطي وجاء في تاريخ ابن الوردي وكتاب الوافي في الوفيات في قول يزيد نعب الغراب فقلت قل او لاتقل فلقد قضيت من النبي ديوني اي انه قتل الحسين (ع) بمن قتله الرسول (ص) يوم بدر كجده عتبة وخاله الوليد وهذا هو الكفر بعينه و( ليت اشياخي بتوقيع يزيد وهل بعد ذلك من دليل اكبر يستحق به لعنة اللاعنين يقول ابن خلدون ذكر الاتباع فسق يزيد وعدم صلاحيته للخلافة ( المقدمة ص254 ) يقول ابن مفلح الحنبلي جوز ابن عقيل وابن الجوزي الخروج على الامام الغير عادل بدليل خروج الامام الحسين (ع) على يزيد يزيد الذي نهب المدينة المنورة ورمى الكعبة المشرفة بالمنجنيق وقتل الحسين (ع) واهل بيته وحمل راسه على خشبة حسينيون نحن لنا فجرنا النير وعناويننا الزاهية وهداية الله وحكمة الائمة ورؤى مرجعيتنا الكريمة نستظل بهذا الولاء ونحزن لحزن اهل البيت (ع) ونلعن من تجرا على حرماتهم وعلى الواهين ان يتاملوا مع ذواتهم ويدكوا هذا الصلاح الذي هدانا الله تعالى به حتى صارت الشهادة من اعز امانينا وليفرحوا بما شاؤا في تفجير مواكبنا في الحلة وفي غيرها من المدن العراقية وقتل الابرياء من المشاية فما فرحهم الا عار يزيد حين ضن انه انتصر جاء في شرح النسفية ص181 ( الحق ا نرضى يزيد بقتل الحسين (ع) وحربه اهل البيت (ص) استحق بها اللعنة الدائمة فلعنة الله على يزيد وانصاره ) قال ابن حزم قيام يزيد كان من اجل الدنيا فقط ووصف الشوركاني يزيد بالخمير السكير الهاتك للشريعة المطهرة وقال الجاحظ : المنكرات التي اقترفها يزيد من قتل الحسين وحمله بنات رسول الله (ص) سبايا وهدم الكعبة تدل على القسوة والغلظة والنصب والحقد والبغضاء والنفاق والخروج عن الايمان فالفاسق ملعون ومن نهى عن شتم الملعون ملعون ( رسائل الجاحظ ص298 ) حسينيون نحن لانحتاج الى شهادة احد لندعم هذا اليقين لكننا نتامل وثبة الغافين واي مخاض فكر هذا الذي سيلد به الحر ثانية ويصحو زهير ابن القين الذي كان من اشد المتحمسين دفاعا عن الحسين (ع) تلك الحكمة لابد ان نجني ثمارها يوما والاقوال كثيرة تلك التي تؤيد اللعنات فابن العماد في شذرات الذهب ( جزء 3 ص 179 ) يصف يزيد باللاعب بالنرد ومدمن الخمر وشعره بالاباحية معلوم لعنة الله عليه وهكذا يراه الدكتور علي ابراهيم في كتابه تاريخ الاسلام (ص270 ) وراح الذهبي والشيخ محمد عبده يعدوه من النواصب ( يزيد ناصبي ) ووصفه تغريردي الحنفي بالفسوق والزجاج وعمر بن الضحاك بالكفر والطغيان هي لعنات تصب وهذه هي شهادات علماء اهل السنة في يزيد والصمت الذي لاتستنطقه هذه اللعنات هو خرس بلا شك واللعنانت براءة من الظالمين وصلاح يشد للحق حسينيون نحن نرفع هامتنا المعززة بالولاء يقينا ( اللهم العن اول ظالم ظلم حق محمد وال محمد ) واما بني العباس فقد خانوا سيرتهم واباحوا التعاون مع العناصر التي يحذر منها العلويون ومنعوا التعامل معها وهي عناصر الفرق المنحرفة عن الاسلام والفرق المشكوك في سلامة اسلامها فكان العلويون يتعاونون غالبا مع العناصر العربية وغير العربية ذات الاسلام الصافي وكانت مواقفهم ضد الجماعات تلتمس حلفاء اخرى وجدتهم في العباسيين وهنا يتضح موقف ائمة اهل البيت (ع) منذ الامام زين العابدين علي بن الحسين (ع) فقد اتخذوا مواقف سلبية من الحركات الثورية التي كان يقوم بها الحسنيون والحسينيون ومن هنا يتضح لنا لماذا رفض الامام ابو عبد الله جعفر الصادق (ع) عرض ابي سلمة الخلال كبير دعاة العباسيين وابو سلمة الخلال ( حفص بن سليمان ) استخلفه بكير بن ماهان في رئاسة الدعاة في الكوفة وكتب الى محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بذلك فكتب محمد الى ابي سلمة فولاه امر الدعوة بعد موت بكير بن هامان وكان ابو سلمة مولى لبني الحارث بن كعب نشا بالكوفة واتجر بالخل ولهذا لقب بـ( الخلال ) وكان يتمتع بقدرة على الاقناع وموهبة ادارية مكنتاه من النجاح في عمله السري ضد الامويين ولما قتل ابراهيم ابو جعفر المنصور وابو العباس السفاح على نفسيهما فخرجا من الحميمة هربا الى العراق ومعهما بعض رجالات العباسيين فقدموا الى الكوفة ونزلوا عند ابي سلمة الخلال فاخفاهما في دار احد رجال الشيعة في الكوفة وحين تمت البيعة الى ابي العباس السفاح ( ولى ابا سلمى الداعي جميع ماوراء بابه ) وجعله وزيره واسند اليه جميع اموره فكان يسمى وزير ال محمد وكان ينفذ الامور من غير موامرة وقد اكتشف السفاح ميوله الى العلويين وحرض ابو مسلم وابو جعفر المنصور على قتله فدبرت له بطانة السفاح التي لها يدا كبرى في تدبير قتله على يد ابي مسلم الذي ارسل مروان الضبي وكان احد قواده له ( انطلق الى الكوفة فاخرج ابا سلمة من عند الامام ابي العباس فاضرب عنقه وانصرف من ساعتك )وقد فعل ابو مسلم ما فعله بناء على رغبة السفاح وخاصته ان يسلمه السلطة بعد ان نضجت الدعوة ضد الامويين واعلن ابو مسلم الخراساني ثورته في خراسان حول ابو سملة الخلال ولاءه عن العباسيين الى العلويين قبيل اعلان الدولة العباسية فحين لجا ابو جعفر وابو العباس الى الكوفة انزلهما ابو سلمة في دار الوليد بن سعد ووكل لهما مساور القصاب ويقطينا الابزاري وكانا من كبار الشيعة ( شيعة العباسيين ) وعزلهما عن الناس وكتب الى الامام جعفر الصادق عليه السلام وعبد المحض وامر رسوله محمد بن عبد الرحمن بن اسلم بن يلقي الامام الصادق عليه السلام فان اجابه الكتابين الاخرين فقابل الرسول الامام الصادق (ع) وسمله الكتاب فقال الامام ( مالي ولابي سلمة وهو شيعة لغيري ) فقال الرسول اقرا الكتاب يامولاي فقال الامام (ع) لخادمه ادني السراج مني فادناه فوضع الكتاب على النار حتى احترق وقال الرسول : الا تجيبه فقال الامام : قد رايت الجواب عرف صاحبك بما رايت وبعدها اتجه رسوله الى عبد المحض بن الامام الحسن بن علي ففرح بكتاب ابي سلمة ونبهه الامام الصادق (ع) عن الركون الى دعوته لقد كان ائمة اهل البيت (ع) يدركون بوضوح تام ان القوى التي كان يعتمد عليها العلويون قوى منهكة لاتستطيع ان تقود حركة ثورية في رقعة جغرافية واسعة النطاق الى نهاية نظفرة ومن ثم فان حركة ثورية تعتمد على هذه القوى محكوم عليها بالفشل الذي يتعداها ليكون نقمة تنزل بالائمة كانها من النظام الاموي وكانوا يدركون ان العناصر المؤهلة للقيام بحركة ثورية ناجحة هي عناصر غير اسلامية غالبا ولذا لم يجوزوا لانفسهم التعامل معها وان كانوا لم يقفوا في وجه حركتها ذات القيادة العباسية لكون اسقاط النظام الاموي كان هو المطلوب التاريخي والحضاري ولايمكن الوقوف بوجهها وكان الائمة (ع) يدركون ان الاسلام سيجمع هذه الجماعات المشبوهة من حيث عقيدتها ويدمجها في الامة الاسلامية دينا وحضارة فقد ثبت ائمة اهل البيت (ع) على موقفهم هذا في العهد العباسي وامروا شيعتهم بتجنب المساهمة في هذا النشاط وكانوا ينصحون بني عمهم من العلويين بتجنب القيام بالثورات ذات المصير المحكوم عليه بالفشل |