|
لم يقدم لنا التاريخ درسا ماثلا للعيان على للعيان على امتداد التجربة الانسانية مثل الدرس الذي تمخض عن ثورة الامام الحسين (ع) للبشرية جمعاء ولعنا لن ناتي بحديد في قولنا ان العبرة التي يمكن للانسان اينما كان استخلاصها من الفكر الحسيني تصطف بلا ادنى ريب الى جانب الفقراء وضعفاء الناس الذين غالبا ماتكون مطرقة ومشرط الاغنياء موغلة في دمائهم وارواحهم واذا عرفنا ان الثورة الحسينية بمد لولاتها الواضحة للعيان تنتسب الى الثورة المحمدية العظيمة وتستمد منها زخمها الانساني الخالد فاننا حين ذلك سنصل بلا ادنى عناء الى اهداف الفكر الحسيني والزخم المتواصل في خلوده وديمومته كمثال مشرف لثورة الانسان ضد الظلم والطغيان مهما كان غلوه وجبروته وعنجهيته فلقد بدا الرسول محمد (ص) فردا مع ربه الخالق الجليل وبدات بوادر النور تتدفق في وسط الظلام الجاهلي الذي كان مستشريا بين الناس انذاك ولقد اخذت منافذ الشر والظلم والجهالة والانكماش رويدا في صراع انساني فكري قل نظيره في الوقت الذي تصاعدت وتيرة الخير وهي تكتسح امواج الظلام في طريقها الى الرقي الانساني ولكم تجند العتاة والبغاة والطغاة الكافرون تحت وهج النور الايماني المتدفق من الفكر الاسلامي الوقاد وهو يتوغل تباعا في النفوس التي غرر بها الظالمون الذين تصدوا برعونة هوجاء لبوادر العلم والخير والتطور الاسلامي الذي زرع مصابيح النور في القلوب الذي زرع مصابيح النور في القلوب والارواح المغرر بها والمغلوبة على امرها لكن في نهاية المطاف كان الاسلام ومازال راية خفاقة على رؤس الانسانية جمعاء وفنار هداية للجنس البشري اينما كان ملاذه من هنا جاء سبط الرسول الاكرم الامام الحسين (ع) وثورته العملاقة وفكره الاسلامي الخلاق امتداد عظيما لبزوغ فجر الاسلام الخالد وانتشاره بين بني الانسان ليشكل عبرة خالدة في اعادة الامور الى جادة الصواب ووضع المسيرة الاسلامية على الصراط المستقيم من هنا كان قول الشاعر الحسيني معبرا عن حال الامام الحسين الخالد (ع) ان لم يستقم دين محمد الا بقتلي فيا سيوف خذيني وهذا القول ان كان يفصح عن معنى محددا فانه اشارة عظيمة وخالدة وجرس كبير لمن لايصبر على الظلم الانساني ايا كان مصدره ودليل عمل للجنس البشري في التصدي للانحراف الذي يتاتى غالبا من الطغاة الظالمين ومع اننا نقر جميعا بالعبرة التي قدمتها ومازالت لنا ملحمة الحسين (ع) فاننا نقر كذلك بالجانب الاعتباري العظيم الذي قدمته هذه الثورة لنا من اجل تصحيح المسار الذي شط كثيرا عن طريق الرسالة المحمدية العظيمة عندما اوغل الظالمون في طريق الظلم والجهالة والاستعانة بما جاءت به مبادئ الاسلام من قيم خلاقة تقف الى جانب الانسان وتدعم فيه روح الايمان وتقوى فيه عزيمة العمل الانساني الخلاق الذي يهدف الى تنوير الانسان وخدمته في ان واحد. تتوسع مفاهيم النصرة كلما تتعمق الرؤية المثقفة في جوهر الواقعة لتشيد نهج كرامتها من ذلك النبع الموار فتثير اسئلة بحجم رؤاها او تكشف تفسرات لمغمى فرضته الحكمة اذا لابد من فاجعة تهز وجدان العالم كي يصحو على ثبات نساء ارتقين بثباتهن على ولولات الترمل والثكل والاسر والاسى وكانت الجلادة عنوان انوثة مؤمنة فمن يستوعب الان صورة ام تقف على جسد زوجها المقطع بسوف الارهاب وتحمل راس ابنها المذبوح تضرب به خصما فترديه قتيلا لايتعجب من رؤية حشد حافيات في ليل صدامي الملامح يقطعن دروب شائكة ويعبرن حقول ومزارع ويواجهن رعبا وتهديدا معنونا بالسجن والقتل والتعذيب وامامهن اعين الشياطين من رفاق الطغاة تجوب عمق الشوك بحثا عن حافية تتمرد على فرعونهم ولله الحمد يعبرن الحافيات اليوم الى ولاءهن مؤمنات صابرات متحديات ارهاب الجناة ولايستغرب احد اذا راي فيهم زوجة زهير بن القين وام وهب او زوجته او اي امراة اخرى خرجت من عمق شهادتها اعتمرت الطفوف زائره مع الزائرات افسحوا المجال الى الجافيات. الرايات نداء جود تبطل احدوثة الجناة وتدحض كل واه بليد هي سطوعنا وحضورنا وهي المعنى الذي نتنفس به الحياة الرايات نداء ضمير يؤازر نهضة سيد الشهداء في كل حين وهو يواجه كل طغاة الدهور دم يقرا التاريخ ليقاتل الجبابرة حتى اخر رمق لهذا الوجود الرايات حروف اليقين من فم مسلم بن عوسجة (رض ) اصرارا ( لو لم يكن معي سلاح اقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة حتى اموت معك والرايات اينعت اخلاص سعد بن عبد الله الحنفي ( والله لانخليك حتى يعلم الله انا قد حفظنا غيبة رسول الله (ص) هي ليست مراثي مثلما يظنون بل هي عهود دم ترفع راسها شامخة لتحتوي كل يزيد تجتاز مؤامرات الفتن والدس والخديعة وتاتزر بحكمة مرجعيتها الحكيمة امتداد المحبة والمكرامة والعز والوهج المضاء ببركات الحسين (ع) هذه الرايات هي التي كشفت دجل الطغتة يقول احمد امين : ( كان حكم امية تسوده النزعة ولاعلاقة له بالاسلام ) واولاد العوج المستديم جعلوا من اوباش التاريخ تماثيل حضارة والبسوا اطماعهم ثوب الفتوحات وباركوا ارهابهم وقتلهم وذبحهم لاقدس الناس جهادا وطعنوا بهذه الرايات الذي هي مواساتنا وطقوس مولانا لمناصرة رسول الله (ص) وهي يقين زهير ابن القين حين يود لوسالت دماءه فداءا للحسين رايات تطعن في الحلة وتتاسقط عشرات الاجساد لتسحقها سنابك حقدهم وعشرات من الجرحى بين صمت الاعلام والفضائيات ورايات يسفك دمها في اللطيفية وفي .. وفي .. وفي .. وتبقى تلك الرايات خفاقة باسمك ياحسين الرايات هداية امة وصلات فجر يطل على قول نبي صادق امين ( حسين مني وانا من حسين ) حديث اوردته جحافل من الرواة وهي طموح عابس وجنونه الحكيم ( لاخزين بسيفي دونكم حتى القى الله ولا اريد بذلك الا ماعند الله ) والرايات قلوب واجدة وانوار حضور هي ثمار هذا الحصاد ومنطق الدموع الدالة هو ضمير الراي من البركات ومن منا لم تشمله البركة الحسينية والحنين المبارك نقف طوابير عند ضريحك المقدس نرفع يد الرجاء ( اللهم اعطنا الصحة والصبر والمال والـ ..والـ ..) ( انا في الرخاء الحس قصاعم وفي الشدة اخذلكم لا والله لا افاركم ) هذه هي حرقة جون فالرايات تسمو على احداثيات الواقع لترسم ملامح نصرة عمرها عمر الجراح وهي مصدر قوتنا والمضمون الاوفى بجذرنا السايكلوجي وامتدادنا الفكري لاتريث من نشرها والاستكانة امام محتواها قال الامام الصادق ( ع) (( احيوا امرنا فان من جلس مجلسا يحي فيه امرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب ) والرايات ينابيع البركة وزهو الطاعة واستجابة النداء لقول الحسين (ع) (( انا قتيل العبرة لايذكرني مؤمن الا واستعبر )) والعبرة عبرة وشعور وفعل خالد لايموت وهو وفاء امة اثرت الرفعة والسمو والرايات شيعية حنفية مسلمة خلقها الله من فاضل طينة الاولياء يسال ذريح المحاربي مولاه : اذا انا ذكرت فضل الرايات هزا الاقارب وسخروا مني ؟ فجاءه جواب امام زاكي معصوم : ( ياذريح دع الناس يذهبون حيث شاؤا وكن معنا ) ويد امام ترفع دعاؤها لله حمدا (( الحمد لله الذي جعل في الناس من يفد الينا ويمدحنا ويرثي لنا وجعل عدونا يطعن عليهم ويقبحون مايضعون ) هي بركة الولاء وشجر البطولة والرايات ثورات ولاء وصرح نهوض ونهضة حق وتحدي مازالت الى اليوم تخافها السلطات الطاغوتية هذه الرايات هي نبؤة امامنا الحسين (ع) (( وما من الموت والله بد واني لاعرف اليوم الذي اقتل فيه والساعة التي اقتل فيها والحفرة التي ادفن فيها )) والرايات حرقة موجوع ووصيه وعي قال الامام الحسين (ع) لاحدهم : (( اتق الله ولاتدهن نصرتي )) هذه الرايات خطوات زيارة لسيد الشهداء (ع) السلام على الدماء الزاكيات الطيبات فيما تغتدي وتروح عليك يابن رسول الله السلام عليك يا اباعبد الله ورحمة الله وبركاته. كانت مكة المكرمة بؤرة اهتمام المسلمين ووجود الحسين (ع) فيها يشكل حائلا دون ظهور سواه في الحجاز فلما خرج الحسين منها خلا الجو لعبد الله بن الزبير هذه رؤية عبد الله بن عباس وسبب نصيحته للحسين (ع) بعدم الخروج لا لانه يخشى عليه المصير المفجع بل كانت نصيحته غسضا لعبد الله بن الزبير فحين خرج الحسين (ع) مر بعبد الله بن الزبير وقال قرت عينك ياابن الزبير ثم قال (( يا لك من قبره بمعجر خلا لك الجو فابيضي واصفري وانقري ماشئت ان تنقري ) وهذه النصيحة كانت هي الذكر الوحيد لبني العباس ففي واقعة الطف لم يشترك اي احد منهم ولاجاء ذكر احدهم في احداثها منذ ان بدات الواقعة وحتى نهايتها في كربلاء فقد كانت جذوة الثورة والشهاة في الطالبين من ابناء على وجعفر وعقيل وبعد انتهاء الثورة لم يرد اي ذكر يحمل اهمية تذكر لاحد من ولد العباس في التعليق على احداث الثورة وشجبها والطالبيون هم الذين قاموا بعدة ثورات اشعلت الارض في العراق والحجاز وايران ضد الامويين ولم يشرك احد من العباسيين في هذه الثورات فالطالبيون يحترقون بنار الثورات والعباسيون يتنعمون يجوائز الخلفاء وترف العيش لوم تفلح ثوارت الطالبين وافلح العباسيون ومعنى هذا الفلاح هو ان العباسيين عملوا لحسابهم الخاص منذ وقت مبكر وكانت علاقتهم بالعلويين منذ البداية شكلية وانتهازية ونذكر فيها استيلاء عبد الله بن العباس على بيت مال البصرة حين كان واليا عليها من قبل امير المؤمنين علي بن ابي طالب (ع) ونذكر انحياز اخية عبيد الله بن العباس الى معسكر معاوية استجابة لاغراضه وتركه الامام الحسين (ع) مع انه كان احد اكبر قادته والمتامل للاحداث يرى ان العباسيين لم يساهموا باي جهد يخدم العلويين في الوصول الى السلكة منذ ثورة الحسين (ع) مستفيدين في الوقت نفسه من شعبية اسمهم كهاشميين مظطهدين من قبل النظام واستفادوا من قعودهم عن الطالبين بكسب ود الامويين موفرين تلك القوة لحسابهم الخاص لقد افلح العباسيون اخيرا في الاستيلاء على السلطة فكسبو نفوذا شعبيا من جميع الثوارت التي قام بها الطالبيون وغيرهم ولم يفضحوا هويتهم واحتفظو بسرية هوية الدعوة لم تم تزوير الرضا من ال البيت وكان النس يفهمون من هذا التعبير العام ان المدعو اليه هو من العلويين لما يتمتع به العلويون من حضور قوي في الذهنية العامة والخواص وحدهم يعرفون الهوية العباسية واعلنوا حق السلطة في عهد ابي هاشم بن محمد بن علي بن ابي طالب الى عليبن عبد الله بن عباس وتحويل حقه في السلطة الى عليبن عبد الله بن عباس فالفرقة الكيسانية مثلا كانت تعتقد بامامة محمد بن الحنفية ثم انتقل ولاءها الى ابن اببي هاشم بن عبد الله بن محمد وابو هاشم كانت يتمتع بقدرة عالية على الاقناع وله باع مشهود في الفضاحة فاستدعاه سليمان بن عبد الملك الى دمشق واكرمه ولكنه عزم على قتله لكونه كان يخافه فدس اليه السم وهو في طريقه الى اقليم الشراة 68 هـ ولما احس ابو هاشم بالموت عرج على الحميمة ( وهي قرية قرب العقبة ) حيث كانت اقامة علي بن عبد الله بن عباس وابنه محمد فاوصى الى علي هذا ولاولاده حقهم بالامامة وكشف لهم اسم داعي الدعاة ( رئيس الدعاة ) في الكوفة ومن يليه من الدعاة في سائر الاقطار وسلمهم كتبا يوزعونها على الدعاة وتم هذا في سنة 99 هـ وبهذا العمل انتقل الحق في الخلافة من العلويين الى العباسيين وانتقل ولاء الكيسانية الى هؤلاء ايضا واصطلح باعباء الدعوة بعد وفاة ابيه محمد بن علي بن العباس الذي توفي سنة 125 هـ وفي عهده دخل ابو مسلم الخرساني في رجال الدعوة وقد خلف محمد بن علي بن عبد الله العباس ابنه ابراهيم المعروف بالامام الذي جعل ابا مسلم قائدا للدعوة في خراسان وقد قبض مروان بن محمد ( الحمار ) على ابراهيم في الحميمة وسجنه في حران وتوفي سجينا وقد عهد الى اخيه حين علم بمصيره اي العباس السفاح بالامامة وامره بالرحيل مع اهله الى الكوفة فذهبوا اليها حيث تلقاهم رئيس الدعاة ابو سلمة الخلال في مزل سري الى ان اعلنت الدولة العباسية في 12 ربيع الاول 132 هـ بيعة ابي العباس السفاح. ان موكب عزاء ( مرد الراس ) كان قد تاسس سنة 1325 هـ / 1905 م مؤسسة السيد حسين عرب النجفي واصدقاؤه العشرة فكان ياتي هؤلاء الى الزيارة في هذا اليوم بالذات من كل عام وكذلك في بقية الوفيات والاعياد والمناسبات الدينية لاسيما الزيارات الثمانية المخصوصة ففي تلك السنة هياوا انفسهم للخروج بموكب مهيب وتبع النجفيون في السنة التالية الكاظميون واهالي السماوة على شكل موكب ومن الواضح ان اللافتات ترفع من قبل المواكب الحسينية في كل انحاء المدينة وكلها تشيد بذكرى ريحانة الرسول الله (ص) ابي الاحرار الامام الحسين (ع) وقد نجد الزائر بشعوره الذاتي قديما وحديثا يؤدي مراسيم الزيارة على عجل كي يفسح الطريق الى زائر اخر في الوقت الذي يكون فيه اهالي كربلاء بعيدين عن الروضتين وذلك كي يفسحوا المجال للزوار القادمين للقيام بشعائرهم على اكمال وجه واتم تسليم اذ يقضون ايامهم في بيوتهم يؤدون مراسم الزيارة المخصوصة وتلاوة الادعية الماثورة والتنقل من بيت الى اخر لسماع العزاء والبكاء واللطم ولابد من الاشارة الى انهم يقومون بطبخ الزردة والشلة والرز والقيمة في الدور والحسينيات والجوامع وتوزيعها على المارة بالطرقات والزوار اما الشبيه الذي يمثل اكبر مسرح في التاريخ حيث تكون ساحات كربلاء وشوارعها مسرحا كبيرا تصور فيه ارض المعركة او بعض الاحداث التي تجري مثلا ايام زيارة الاربعين فيخرجوا المحامل على الجمال ويركبوا فيها الاطفال والنساء بهوادج من خشب مغطاة بالمري وعليها من الجانبين راس ثنين يشبه الهودج الذي يحمل امام كل عزاء في العشرة الاولى يمثل القافلة التي وصلت من الشام ومعهم الامام زين العابدين (ع) وكيف يلتقي بالصحابي الجليل جابر بن عبد الله الانصاري وجماعة من اهل المدينة اللذين جاءوا لزيارة الامام الحسين (ع) في هذا اليوم ويتوافدون في وقت واحد ويقدمون كل مامن شانه ان يصور الاحداث التي جرت من ملابسات تاريخية وحربية تناسب الحدث وكذلك الاشعار والهوسات والاعلام والقطع والصور والرسومات التي تواكب الحالة والمناسبة وفي كل عام يقدر عدد الزوار بانه اعلى من العام الذي قبله قدر عدد الزائرين الذين اموا كربلاء سنة 1929م من مختلف جهات العراق بنحو نصف مليون نسمة بلغ عدد المواكب التي اجيزت في ذلك الوقت بنحو 300 موكب وبلغ سنة 1950/ 1370 م مم يقرب من (400) الف نسمة بما فيها المواكب البالغة 260 موكب وبلغ عدد الزوار سنة 1417 هـ /1996 سبعة ملايين زائر كما نصت على ذلك وكالات الانباء البريطاينة الناطقة باللغة العربية وغيرها اما في سنة 2003 فقدر عدد الزائرين تسعة ملايين زائر ولابد من الاشارة ان لهذا اليوم اثره البالغ في نفوس المحبين لال محمد باعتباره يثير الكوامن العاطفية في النفس وينجز الحاجات الاجتماعية والخيرية والدينية حيث ترتسم ماثر الرجال من صفحات التاريخ الى ارض الواقع لتكون ذكرى لما يتحلون به وهم احياء على ارض ثابتة لاتغرهم مباهج الحياة على ان يهرولو وراءها ولاتصدهم مفاتنها عن الاهداف التي ادركوا ان بها النجاة اولئك الذي تحتاج البشرية الى احياء ذكراهم لتعبر عنهم الاجيال بصورة مختلفة تؤديها الى كل من يرى ويسمع بقلبه وعقله.. بيض الوجوه الحاج قاسم محمد المنصوري الامين العام لرابطة خدمة الحسين (ع) في الديوانية صدى الاربعين : عن ماذا تمخضت مقررات اليوم ؟ قرارات مهمة .. واهمها المطالبة بتشيل مؤسسة يديرها موظف بدرجة وزير ترعى تنظيم المواكب والهيئات الحسينية في العراق كذلك تمخض الاجتماع اليوم عن بعض الهياكل التنظيمية صدى الاربعين : كيف هو التعاون الرسمي مع مواكبنا في الديوانية ؟ لم يكن التعامل سليما بسبب تكدس الولاءات الحزبية لكن بعدما وضعنا المسؤولين امام الامر الواقع فنحن (800 موكب حسيني ) وقد وقف السيد المحافظ والمجلس معنا الان وفقة مساندة وندعو الجهات الرسمية في كربلاء لتظافر الجهود ورعاية شؤون الامن للحفاظ على الحالة الامنية للمواكب الحسينية سعد رحيم العبدلي امين عام رابطة الهيئات والمواكب في المثنى صدى الاربعين : كيف كان دوركم اليوم قبل البدء اود ان ابارك صدى الاربعين لدروها الفعال في نشر الثقابة الحسينية واما اليوم فقد تم عقد مؤتمر حضره العلامة السيد احمد الصافي وتم شرح الثوابت الحسينية وابعاد الشعائر الايمانية وسير المواكب حفاظا على امن كربلاء ومثل هذا الجمع المبارك سيتيح خبرة لكل المواكب كي تمر الزيارة المقدسة دون معوقات واود من صدى الاربعين ان ارفع جزيل الشكر الى السيد محافظ مدينة المثنى ومجلس المحافظة وقيادة شرطة المثنى لدعمهم الغير محدود وتعاونهم المسؤول فقد وضعوا في امرتي وامرة الرائد خالد من قيادة الشرطة ( 5000 منتسب ) توزعوا على مواكب المحافظة للمحافظة على امنها الاستاذ رحيم ضايف شلش الهلالي ممثل تجمع المواكب الحسينية في ذي قار / الشطرة قسمت الناصرية الى قاطعين وقمت بالتنسيق والتنظيم بين الهيئات التنفيذية الحكومية والدوائر الامنية وقد توصلنا الى اصدار بعض التعليمات مثل منع حمل السلاح وعدم توزيع المرطبات والحلويات في المدينة وعدم اقامة التمثيل في شوارع المدينة لضيقها واجرينا تنسيقا مع مديرية الصحة وسرايا المغاوير وسرايا الداخلية ومديرية الشرطة لتسير دوريات امنية صدى الابعين : المعوقات ؟ في كل الاحوال لايوجد دعم مادي وجميع الصرفيات من اهل المواكب ونطالب بان تكون هناك دائرة لممثلية المواكب في الموقف الشيعي مثل دائرة الحج وهناك اقتراح لرفع الحجج من اجل التنفيذ لتشغل هذه الدائرة من قبل بعض الموظفين الذين ياخذون رواتبهم من دوائرهم وهذا الاقتراح قدمته الى سماحة السيد احمد الصافي واود تفعليه من خلال جريدتكم الغراء ولامشكلة لدينا من حيث التعامل الرسمي فمن اعماق قلبي اقدم الشكر الجزيل لدينا من حيث التعامل الرسمي فمن اعماق قلبي اقدم الشكر الجزيل الى الدوائر الرسمية في الشطرة فنحن نشكل 26 موكبا حسينيا ونحن متفائلون باننا سنتجاوز هذا التحدي ونتقرب به الى الله عقلاء القوم ان تكون كلمتنا واحدة وردنا واحد السيد علي السيد جميل البحراني امين عام الكواكب والهيئات في البصرة اول رابطة تاسست لدينا هي رابطة المدينة وبعد ذلك رابطة الدير وبعد ذلك النشورة ولنصل الى 86 موكبا ولكوني ابن علماء معروفين وعائلتنا لها الثقل الاجتماعي والديني فحاولت الارتكاز على هذا الارث لتشكيل لجنة خيرية لرفد المواكب الحسينية بتبرعاتها ولدينا سند كبير من المرجعيات المباركة ولم نحصل على شيء من الجهات الرسيمة صدى الاربعين : نحن قلقون على مواكبنا في البصرة لما نتوجسه من الحالة الامنية في البصرة لكوننا عشنا سنوات السحن اكتسبنا خبرة امنية ولذلك انا اشرف مباشرة على امن المواكب وانظم حركتها وانسق شؤونها مع مديرية شرطة الدير ومركز شرطة الشافي والنشوة ولم يسجل علينا اي خرق لكون التحصينات الامنية كبيرة ولدينا تناسق مع ممثلي الحوزات الدينية العليا. يسعى محب الحسين (ع) ان يقدم حبه وخلاصه الحقيقي بمواساة كل ذكرى من ذكريات الجرج المؤلم ولذلك تجده يحمل حبه واخلاصه الحقيقي للامام الحسين (ع) في ذكرى اربعينية مصابه العظيم ومصاب ال البيت الابطال الميامين الذين قدموا اروحهم قرابين حق على مذبح الحرية ولاعلاء كلمة لا اله الا الله وليحفروا اسمائهم في جنان الخلد فلذلك يسعى المؤمن ان يقدم مايملك ليقتدي بهم مثلا ويفتدي رموز الخير من اجل التواصل على النهج القويم الذي رسموه للبشرية عنوانا من عناوين الخير والجهاد فعندما تجد زائر يصل الى كربلاء سيرا على قدميه الحافيتين واضعا تراب الطهر على راسه وجبينه ليعبر عن عظم المصاب وشدة الالم لكون هذه الذكرى تمثل مصيبة كل موالي وهذا هو الذي يشعرنا اننا اصحاب المصيبة ولهذا نجد الفة هذا القلوب التي تسير مدنا وهي تتحدى معرقلات كل زمان ومكان فباللامس كان النظام المقبور وتهديداته اللعينة تقف امام هذا الولاء الحسيني ورغم شراسة ذئابه اللعينة عجز عن ايقاف هذا الزحف المبارك واليوم يواجه الزائرون عمليات القتل على الهوية من قبل الزمر الارهابية التي تقف بضلالة ماتحمله من سذاجة التفكير وضحالة المنطق لتذبح الزائرين وتهدد بالتفجير والتفخيخ ومع كل هذا التهديدات تلتفت نحو مرابع القداسة لترى من يتقدم لزيارة الامام الحسين (ع) زحفا على ركبتيه وهو يردد ونبقى نردد معه ادمعا من الحماسة ( ناتيك زحفا سيدي ياحسين ) فانت المنار ياسيدي ياسيد الحق واليقين لنحمل مشعل ( هيهات منا الذلة ) ونتحدى بك كل طغاة العالم نعم سيدي ناتيك زحفا ياسيدي ياحسين. الاستنكار الذي نقدمه من خلال نشرة صدى الاربعين باسم جميع الشرفاء لما جرى على زائري الامام ابي عبد الله الحسين (ع) في ذكر ى زيارة الاربعين نطالب اولا بملاحقة فلول الجريمة والسعي للوصول الى جميع ملحقاتهم من دور الاحتضان والتمويل ثانيا اتخاذ اقصى درجات اليقظة للمحافظة على مواكب الزارين وتامين طريق العودة لمحافظاتهم مع مطالبة الحكومة بعدم التهاون مع تلك الجهات التي تستهدف المواطنين العزل وفي الوقت ذاته نرفع مواساتنا الى ذوي الشهداء سائين المولى القدير ان يتغمدهم فسيح جناته ويلحقهم بركب شهداء الاربعين ويلهم ذويهم الصبر والسلوان ويمن على الجرحى منهم بالصحة والعافية انه سميع مجيب.. |