|
أن كربلاء ليست ملحمة للبطولة، وانما هي مدرسة لرسالة كلها بما فيها البطولة وبما فيها سائر عناوين الحياة. وحين دخلت ملحمة عاشوراء وعي الامة الاسلامية، فاننا لم نكن نخشى من انهيار ثقافي لان ركيزة ثقافية قوية قد تركزت في عمق الانسان المسلم بسبب كربلاء المقدسة، كون كل انسان مسلم لا سيما الفرد الرسالي يعيش في قلبه خريطة مصغرة لكربلاء ومنذ نعومه أظفاره. ويحمل في قلبه شخصية الإمام الحسين عليه السلام، ليس الإمام الشهيد فقط وانما كبار أصحابه وابناءه، فالعباس له مكانة خاصة في قلوب الموالين.. وعلي الاكبر، وحتى ذلك الطفل الرضيع الذي أعدم رمياً بالسهام في أرض كربلاء بعد أن ذاق الامرين من العطش والحر، انه هو الآخر يعيش مثلاً للبراءة.. ومثلاً للبطولة في قلب كل انسان مسلم . |