العدد(151)
التاريخ: 5/ربيع الاول/1429هـ المصادف 13/3/2008م
منبر الشرع
الاستفتاءات الشرعية للمرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)  / أموال الدولة
السؤال: يقوم بعض أئمة المساجد ببيع ما تجمع لديهم من المسروقات من الدوائر الحكومية ويدعون ان لديهم الإجازة في ذلك من قبل الحوزة العلمية فهل إذن سماحة السيد في بيعها؟.
الجواب: لم يأذن مدّ ظله في ذلك ، بل لابدّ من حفظ ما يتسنى حفظه وإرجاعه إلى الجهة ذات الصلاحية في الوقت المناسب.
السؤال: قام بعض الأشخاص ببيع المواد التي استحوذ عليها او قبلها بعنوان هدية من الناهب فما حكم الأموال الآن؟.
الجواب: يتصدّق بقيمتها على الفقراء المتدينين .
السؤال: شخص يعمل عامل بناء وعند الوصول إلى مقر العمل تبين له ان المواد ( مواد البناء ) مسروقة من الدولة فهل يجوز له العمل ويستحق الأجرة؟.
الجواب: لا يجوز ذلك.
السؤال: ما حکم استعمال الممتلکات العامة مثل الهاتف، جهاز الکمبيوتر والانترنت، والأجهزة الأخرى لأمور خاصة والتي هي متاحة للموظف لتأدية عمله؟
الجواب: لا يجوز نعم إذا أذن المسؤول المخوّل بذلك فلا مانع.
السؤال: هل يجوز الاستفادة من الأجهزة التي بذمتي والعائدة الى الدولة لإغراض شخصية مع عدم الإضرار بها ؟.
الجواب: لا يجوز .
السؤال: هل يجوز استخدام بعض الأجهزة كالهاتف أو آلة طابعة في الدوائر لغرض شخصي، وان كان لضرورة؟.
الجواب: يتبع الشرط في عقد التوظيف فان کان عدم الاستخدام شرطاً في العقد الوظيفي ولو بنحو العموم فلا يجوز.
السؤال: والدي اشتري سيارة مسروقة تابعة للجيش العراقي السابق بمبلغ مقداره مليون وستمائة إلف دينار فما هو رأيکم؟.
الجواب: لا يجوز ويجب ردها الى الجهة المسروقة منها.
السؤال: ما حكم الأدوات التي نأخذها من المستشفى مثل المناديل الورقية والقفازات والأدوات الغالية الثمن التي لا علاقة لها بالدراسة ( إي أدوات نحتاجها في حياتنا عند المرض مثل العكازات) وغيرها من دون إذن … وماذا يجب عليّ فعله؟
الجواب: لا يجوز إلا بإذن المسؤولين في المستشفى او الكلية ويجب إرجاعها مع الإمكان وإلا فتصدّق بمبلغها الى الفقير المتدين.

قراءة في كتاب
( روائع نهج البلاغة ....... جورج جرداق )
يقول أمير المؤمنين (عليه السلام): (من وعظ أخاه سرا فقد زانه، ومن وعظه علانية فقد شانه). فهو يريدك في كل حال أن تعظ أخاك لتعينه في الانتقال من حسن إلى أحسن في الخلق والذوق. ولكن روح التهذيب الأصيل يأبى عليك أن تجرحه أو تؤذيه بنصحه علنا، بل إن هذا الروح يقضي عليك أن تكون لينا رفيقا فلا تنصح إلا خفية ولا تعظ إلا سرا. حتى إن دستور الأخوة الحقيقية يحتم عليك التغاضي عما تعلمه من أخيك، يقول الإمام (عليه السلام): (من أشرف أعمال الكريم غفلته عما يعلم) حتى إن روح المؤاخاة تحتم الظهور للأخ بهيئة جديدة: (ليتزين أحدكم لأخيه كما يتزين للغريب الذي يحب أن يراه في أحسن الهيئة !). ولعل ما رويناه من تلك الروائع الصادقة نستطيع تلخيصه الآن بكلمة قالها وكأنه يوجز بها مذهبه المؤمن بخير الوجود: (وليس الله بما سئل بأجود منه بما لم يسأل). فإذا عرفنا أن لفظة (الله) تعني في أقصى ما تعينه عند القدماء من أصحاب الأصالة الذهنية والروحية: مركز الوجود والروابط الكونية، عرفنا أي خير شامل عميم هو خير الوجود الذي يمنحك ما تسأل ضمن شروط، ثم يعطيك فوق ما تسأل، ثم يزيد ! ولما كان الإنسان الذي يحسب أنه جرم صغير، ممثلا لهذا العالم الأكبر على ما يقول ابن أبي طالب (عليه السلام): وتحسب أنك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر وبالنظر في الخير ومعناه على صعيد العلاقات بين الناس، أمكننا استقراء آراء علي ابن أبي طالب في المجاري التالية: أولا، الخير بين الناس يكمن في أن يتعاونوا ويتساندوا، وأن يعمل واحدهم من أجل نفسه والآخرين سواء بسواء، وألا يكون في هذا العمل رياء من جانب هذا ولا إكراه من جانب ذاك لكي: (يعمل في الرغبة لا في الرهبة) على حد قوله (عليه السلام)، ثم يضحي بالقليل والكثير توفيرا لراحة الآخرين، واطمئنان الخلق بعضهم إلى بعض، في مجتمع تسوده الثقة المتبادلة بين أفراده، لذلك عمد أعداء الدين إلى تفتيت مجتمعاتنا عن طريق إزالة القيم الأخلاقية ببث المفاسد في وسائل الإعلام كافة، وإشاعة روح الأنا والمصلحة الشخصية، وتغييب قيم التضحية والتكاتف، هذه التضحية التي يجب أن تأتي مبادرة لا بعد سؤال ولا بعد قسر وإجبار. والعمل في كل ما من شأنه أن ينفع ويفيد، سواء أكان ذلك على صعيد مادي أو روحي، كان خيرا. ثانيا، يرى علي عليه السلام أن الخير لا يأتي إلا عملا أولا، ثم قولا، لأن الإنسان يجب أن يكون واحدا كالوجود الواحد، وأن يساند بعضه بعضا وفاء لهذه القاعدة: فإن قال فعل، وإن فعل قال. ومن روائع أمير المؤمنين (عليه السلام) كلمة قالها في رجل يرجو الله في أمر ولا يعمل من أجل هذا الرجاء: (يدعي بزعمه أنه يرجو الله ! كذب والعظيم ! ما باله لا يتبين رجاءه في عمله، فكل من رجا عرف رجاءه في عمله !) أما إذا عملت خيرا، فمن حقك عند ذاك أن تقول خيرا: (قل خيرا وافعل خيرا !). .......

في المدينة ..... كمال الباشا
لقد بادر النبي( صلى الله عليه واله ) إلى بناء المسجد الجامع ليكون بمثابة المركز الذي يلتقي فيه الرسول مع الجماهير ويتخذ القرارات في مصير الأمة، ولقد اشترك جميع المسلمين في بناء هذا المسجد الذي صار فيما بعد محلا للقضاء والتعليم. وبعد ذلك آخى النبي بين المهاجرين من مكة إلى المدينة، وبين الأنصار وهم أهل المدينة نفسها. فلقد ترك المهاجرون وطنهم وأموالهم ودورهم فأراد النبي أن يساعدهم في كل ذلك، فاتخذ كل رجل من الأنصار رجلا من المهاجرين ليكون أخيه ويقاسمه داره وأمواله ويقدم له فرص العمل. ثم آخى النبي( صلى الله عليه واله ) بينه وبين الإمام علي(عليه السلام). ثم وضع النبي دستورا ليكون هو القانون الذي يلتزم به أهل المدينة فيما بينهم، يضمن به سلامة المجتمع على اختلاف أديانه. وكانت بنود الدستور ما يلي:
1- المسلمون من قريش والمدينة أمة واحدة.
2- المؤمنون بعضهم أولياء بعض دون الناس.
3- لليهود دينهم وللمسلمين دينهم إلا من ظلم فإنه لا يهلك إلا نفسه.
4- على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم، وإن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة.
ثم بدأ الرسول الأكرم بعد هذا التحرك الداخلي بالتحرك الخارجي، فكتب الرسائل وأرسل الوفود إلى ملوك زمانه وإلى زعماء البلاد ووجهاء القوم يدعوهم فيها إلى الدخول في الإسلام بأساليب متنوعة، وقد أثمرت هذه الدعوات فيما بعد عندما أخذت الوفود تأتي إلى رسول الله من أنحاء مختلفة.

مبيت الأمام علي في فراش رسول الله( صلى الله عليه واله ) .....حسين الموسوي
من آيات الله تبارك وتعالى ورسوله( صلى الله عليه واله ) في علي بن أبي طالب(عليه السلام) التي انفرد بها عن سائر المسلمين وكانت سبباً لانتظام الرسالة وبقاء الدين هو مبيته(عليه السلام) على فراش النبي( صلى الله عليه واله ) يفديه بمهجته, ولولا هذا المبيت وفكاكه من الأعداء ما تمكن من هجرته ولإتمام رسالته, وبعد الهجرة بقي في مكة ثلاثة أيام يرد الودائع ويقضي الديون ويجهز عياله ويسد مسده ويحمل حرمه إلى المدينة بقلب راسخ ورأي شامخ, وهكذا حصلت الفضيلة لعلي(عليه السلام) في حفظ النبي( صلى الله عليه واله ). وبات النبي( صلى الله عليه واله ) في الغار مع أبي بكر, وهنا قال الشاعر في مدح علي بن أبي طالب(عليه السلام) في قصة المبيت:
ومواقـف لك دون احمد جـاوزت
                             بمقامك التعريف والتحديدا
فعلى الفراش مبيت ليلك والعدى
                             تهدي إليك بوارقاً ورعودا
رصدوا الصباح لينفقوا كنز الهدى
                             اوما دروا كنز الهدى موصودا


حسن الجوار ......... رضوان السلامي
من أبرز العلامات الاجتماعية للمؤمن، حسن الجوار، حيث أكد عليه الرسول الكريم ( صلى الله عليه واله ) في الحديث الشريف: (مازال جبرائيل يوصيني بالجار حتى ظننت إنه سيورثني) بينما نرى المجتمع الإسلامي في الوقت الراهن يجول بشتى أنواع المفاسد والمخاطر الإجتماعية وأهمها سوء الظن بالجار وإيذائه وعدم تحمل أي خطأ يصدر منه سهوا أو عمدا... فلا أدري هل أوصى نبينا ( صلى الله عليه واله ) أمة أخرى غير أمتنا بالجار وحسن معاملته؟! فعلاقة المؤمن بجيرانه، والإحسان إليهم تكشف عن عمق إيمانه. وقد صاغ الإمام الصادق (عليه السلام) قاعدة تلازمية لا تقبل الخطأ بين الإيمان والإحسان إلى الجيران، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: (المؤمن من آمن جاره بوائقه، قلت: ما بوائقه ؟ . قال: ظلمه وغشمه). وفي كتب السيرة: (أن رسول الله ( صلى الله عليه واله ): أتاه رجل من الأنصار فقال: إني اشتريت دارا من بني فلان، وإن أقرب جيراني مني جوارا من لا أرجو خيره ولا آمن شره. فأمر رسول الله ( صلى الله عليه واله ) عليا وسلمان وأبا ذر... أن ينادوا في المسجد بأعلى أصواتهم بأنه (لا إيمان لمن لم يأمن جاره بوائقه). فنادوا بها ثلاثا). وقال ( صلى الله عليه واله ) أيضا: (ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع...). وهناك قرينة اجتماعية قوية تفرز لنا الإيمان الحقيقي من المزيف وهي من الأمور الهامة التي تكشف عن مدى إيمان الفرد شعوره نحو أبناء جنسه وعلاقته معهم. فالمؤمن الواقعي لا يدفن رأسه في رمال اللامبالاة بل يتحسس معاناة الناس ويمد يد العون لهم، وقد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: (المؤمن حسن المعونة خفيف المؤونة...). وكان أئمة أهل البيت (عليهم السلام ) نموذجا فريدا للإيمان الكامل يقدمون العون للفقراء والمعوزين ويحرصون على عدم الكشف عن شخصياتهم، توخيا للثواب الجزيل على صدقة السر، وبعدا عن الرياء فكانوا في إعانة الملهوف كالبنفسج المختبئ بين لفائف الأدغال يستنشق الناس طيبه ويحمدون عرفه وإن لم يعرفوا مكانه. وفي الخصال بسنده عن الباقر (عليه السلام): (كان علي بن الحسين (عليه السلام) يخرج في الليلة الظلماء فيحمل الجراب على ظهره وفيه الصرر من الدنانير والدراهم، وربما حمل على ظهره الطعام أو الحطب حتى يأتي أبواب الناس بابا بابا فيقرعها ثم يناول من يخرج إليه، وكان يغطي وجهه إذا ناول فقيرا لئلا يعرفه فلما توفى فقدوا ذلك فعلموا أنه كان علي بن الحسين، ولقد خرج ذات يوم وعليه مطرف خز فتعرض له سائل فتعلق بالمطرف فمضى وتركه). من جانب آخر أن المؤمن ألف مألوف، يتحبب إلى الناس، ويسعى لكسب رضاهم، يقول أمير المؤمنين (عليه السلام): (المؤمن مألوف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف). فالمؤمن لا يعيش منعزلا خلف الأسوار العالية والأبراج العاجية، بل يتفاعل مع الناس ويحرص على مداراتهم والترفق بهم، وقد اعتبر الرسول الأكرم ( صلى الله عليه واله )أن: (مداراة الناس نصف الإيمان، والرفق بهم نصف العيش).

الرد/ ( حوارات... شرط السكين .... علي الخباز )
لا نضيف شيئا إذا قلنا إن فضائيات عربية كثيرة تبث حوارات متكررة في المعنى ومتقولبة في الجوهر وكأنها صبت في قالب واحد. لكن علينا متابعة بعض الحوارات التي تكون حسب قول باعة (الرقي) شرط السكين... تلك حوارات يتمتع محاوروها بروح مثقفة (آخر موديل) وكلامها مرتب مهذب، لكن لا يصل إلى احتواء القضية العراقية بالشكل الصحيح اثر مسألة صغيرة، إن الثقافة العامة قد تجهل خصوصيات الكثير من قضية العراق، تجهل إمكانيات الشعب، عاداته، تقاليده، انعكاسات كل بيئة، إضافة إلى إن المحلل السياسي ينقاد إلى إحساسه الخاص وأفكاره القومية والدينية والـ... رغما عنه مهما كبرت ثقافته... يقول احدهم: لا يستطيع احد أن ينكر إن حكومة البعث الساقطة قدمت الكثير من الانجازات في المجال الإعلامي والإنساني، لكن ثمة نقص في إنسانية التعامل وحرية الإنسان، واثر على ديمومة الكرامة، ودمر الكثير...!! فنقول للمحاور: إذا أين هذا الانجاز ما دمت قيمت الوضع بهذه السلبيات ؟! ويعود بعدها ليقول: إنها حالات انتهت، وأصبحت جزءا من الماضي... نقول: أي ماض يتحدثون عنه والآن هناك تواصل مع عمليات الذبح والقتل والإبادة المذهبية. هناك اليوم فقدان ثقة بالوطنية اثر التعامل البعثي في العراق. هناك غياب للوطن داخل الوطن. والانجاز الحقيقي الذي يحسب لحزب البعث المنهار هو إضفاء حالة الضبابية للرؤيا العربية حول الوضع العراقي فلم يعد للعرب إمكانية رؤية العراق بوضوح... احد المحاورين يبكي الانتماءات الوطنية التي أصبحت اليوم انتماءات عشائرية قبلية تحزبية اكبر من الانتماء الوطني، ويقول: إن الولاءات العشائرية حفظت الدولة مع انهيار قيم الدولة... نقول أولاً: إن اغلب عشائر العراق دخلت فعلاً وطيس الحرب الأهلية لولا صحوة العقل الديني الحاضر في شخصية المرجع الأعلى السيد علي السيستاني الذي حافظ على التوازن السياسي والاجتماعي حتى استفز تلك العشائر بصحوة توازنت أمام دعوات الغير. وثانياً: أين هو الصوت الوطني الذي كان ينادي به الحزب المنهار وهو يرفع شعارات القائد - الحزب - الثورة... ؟
. يرى إعلامي آخر: إن المقاومة الموجودة في العراق لا علاقة لها بالإرهاب، وهذا نجده خيالا بعيدا عن الواقع المعاش، فمن ضمن من حمل المقاومة شعاراً هم أناس من المتشددين والمتطرفين، والذين هيأ لهم المسعى الطائفي حضورا واسعا في المنابر الإعلامية، فهم - كما أفرز الواقع - فريق واحد حمل الازدواجية في تعامله، وليس فريقين كما يدعي البعض، فتفجير سوق شعبي في بغداد يساوي تفجير دبابة أمريكية والقصد مبين ضمن عناوين مذهبية. على كل حال... نقول: إن تلك العناوين المستهدفة مازالت بخير، وشيعة العراق مروا على مر الدهور بظروف قاسية أقسى مما عانوه اليوم من أعمال عنف وذبح وقتل وتشريد ذهبت أدراج الريح وبقي الشيعة رغما عنهم راية من رايات هذا العراق الحبيب.

تأملات..... زائر/ أحمد صادق
نازعتني روحي وأنا أغادر أرض الكبرياء
لا تريد للرحيل أن يدق ناقوسه
وأنا احمل ذكريات الأربعين
لكني احمل قبرا ظل يرعاني ويؤنس وحشتي
الولاء ما كان معادلة رياضية
يحسب لها الماديون حسابات الربح والخسارة
بل حالة روحية تسمو فوق الآلام
ووحشة الطريق وبعد السفر
تراودك أمسيات العزاء وهي تعرفك معنى الحياة
ضحكت أناملي... وأنا أبلسم جراحي بكلمات أبي الأحرار
حقا وقد عجز المداد ترجمة العشق الحسيني
ما أنا إلا حرف يتحرق شوقا
لولوج معترك الأبجديات الحسينية
التي تهجتها ذرات عاشوراء
يسألني ولدي: لماذا عندما أذكر الحسين أبكي؟
قلت له: لأنه أراد للعالم أن يحيا
بعدل ومساواة وأمان لكنهم قتلوه طمعا وحقدا وحسدا
ولكن أتدري يا ولدي...
إن بكاء الحسين علينا أكثر من بكائنا عليه ؟!
يبكي علينا كلما كثرت ذنوبنا وخطايانا...
يبكي كلما ابتعدنا عن روح ومبادئ ثورته الإصلاحية
ما أراد الحسين إلا حفظ كرامة الإنسان
من أن تدنسها مصالح الانتهازيين
فسطر على رمال كربلاء دستورا لحقوق الإنسان
يقوم على أساس الرفض المطلق
لكل حالات الخنوع والتذلل لغير وجه الله
فصار حياة أبدية وصرنا نلوذ بقبره لنحيا
لأننا بغيره أموات

الأعرابية والخصال العشرة.....محمد احمد
هذه وصية بليغة لأعرابية حكيمة، توصي بها ابنتها ليلة قبل زفافها: (أي بنية، إنك فارقت بيتك الذي منه خرجت، وعشك الذي فيه درجت، الى وكر لم تعرفيه، وقرين لم تألفيه. فكوني له أمةً يكن لك عبداً، واحفظي له خصالاً عشراً:
أما الأولى والثانية: فاصحبيه بالقناعة، وعاشريه بحسن السمع والطاعة.
وأما الثالثة والرابعة: فالتفقد لموضع عينه وأنفه، فلا تقع عينه منك على قبيح، ولا يشم منك الا أطيب ريح.
وأما الخامسة والسادسة: فالتفقد لوقت منامه وطعامه، فان تواتر الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مغضبة.
وأما السابعة والثامنة: فالاحتراس بماله، والارعاء على حشمه وعياله. وملاك الأمر في المال حسن التقدير، وفي العيال حسن التدبير.
وأما التاسعة والعاشرة: فلا تعصين له أمراً، ولا تفشين له سرّا. فانك ان خالفتيه أغرت صدره، وان أفشيت سرّه لم تأمين غدره.ثم إياك والفرح بين يديه اذا كان مهتماً، والكآبة بين يديه اذا كان فرحاً، فانّ الخصلة الأولى من التقصير، والثانية من التكدير.وكوني له أشدّ الناس له إعظاماً يكن أشدهم لك اكراماً. واعلمي أنك لا تصلين الى ما تحبّين حتى تؤثري رضاه على رضاك، وهواه على هواك، فيما احببت وكرهت. واللّه يخير لك).



www.alkafeel.net